• الطقس
  • الاسواق العالمیة
الرئیسة / راي
  • 1400 خرداد / حزيران 16 الأربعاء‬
  • Teh 05:55 | 01:25 GMT
راي/راي تاریخ : 1400 اردیبهشت / ايار 6 - GMT 08:09
"منتصر" يستنهض الضِفّة من جديد

عندما نفّذ منتصر شلبي عمليته البطولية والجريئة حدّد معالم مستقبل أيامه القادمة ، إمّا أن يكتبَ الله له النجاةَ ويستمرُ فى عمله المقاوم وإمّا الاعتقال وإمّا الشهادة ، وقدّر اللهُ له أن يُعتقل ، والاحتلال الصهيونى واهمٌ  حين يعتقدُ أنّ الاعتقالَ يمكن أن يكسر روحَ المقاتل بل إنه يزداد إصراراً على مواصلة الاشتباك كما هم أسرانا داخل سجون الاحتلال يخوضون معاركهم مع الجلّاد الصهيوني على طريقتهم ، وكثير ممن تحرروا واصلوا العمل المقاوم ولم يركنوا بأنفسهم على قارعة الطريق ... فالاعتقال ليس نهاية الحياة.

قدّم منتصر نموذجا للمقاوم الفلسطينى أنه إذا تقدّم وأخلص النيّة هيّأ الله له كل أسباب التوفيق والنجاح فى مهمته القتالية ، عندما يخترق الحواجز العسكرية وينفّذ عمليته فى منطقة معقّدة أمنيا ويُطلق الرصاص على المجرمين الصهاينة من مسافة صفر - كما أقر بذلك ضباط الاحتلال - ثم يعود سالماً غانماً ، ألم ينتصر شلبي - واسمه منتصر يدل عليه - على امكانيات الجيش الصهيوني المدجّج الذي أوهمونا دائما أنه من اقوى جيوش العالم وأكثرها تقدّماً في قدراته وإمكاناته؟.

لقد تأكد للجميع أن الفلسطيني يستطيع أن يصنع المعجزات وأن معركة الفلسطينيين مستمرة مهما كانت امكاناتهم متواضعة وتضحياتهم كبيرة ، أمّا النصر هِبَة من الله ولا دخل للخلق فيه ، ولا يتنزل النصر على القاعدين الكسالى لكنه يتنزل على منتصر المجاهد العابد الصائم القائم صاحب الهمّة العالية وأمثاله الذين لم يعجزهم ضعف الإمكان ، فطوبى لمنتصر ونسأل الله له الثبات.

لقد تقدّم فى لحظة مُهمّةٍ و أسرع من أجل القدس التي كانت تناديه ومن أجل الاقصى الذي يستصرخه  ومن اجل حرائرنا وأطفالنا في حي الشيخ جراح الذين يستبيح المجرم الصهيوني حرماتهم ويُرعبهم على مدار الساعة وهو يتوعدهم بالطرد في كل لحظة.. لقد تقدّم منتصر شلبي  من أجل فلسطين التي تخلى عنها العرب والمسلمون واعترفوا وطبّعوا مع الغاصب المحتل.

نفّذَ منتصر عمليته الجريئة والمعجزة من مسافة صفر ومِن حوله الحواجز العسكرية والسياجات الأمنية ليقهر الاحتلال في منظومته الأمنية والعسكرية التي يتفاخر فيها ، وهو الذي حدّد معالم معركته جيداً ، وجاءت عمليته على قَدَرٍ  لتشفي صدور أهل القدس والشيخ جراح وكل فلسطيني مقهور ، ايضا استطاع منتصر ان يستنهض قوة الضفة من جديد ليؤكد  حيوية المقاومة فيها وأنّ ضِفّة العيّاش وطوالبة وأبي جندل لم تتراجع ولم ترفع الراية البيضاء كما ظنّ البعض وها هي تنتفض من جديد ويرتقي الشهيد سعيد عودة شاهداً على مرحلةٍ ثوريةٍ وانتفاضةٍ تخرج من تحت الرُكام وتُربِكُ حسابات الاحتلال تُعيد لنا كرّة انتفاضة الحجارة عام ١٩٨٧ وانتفاضة الأقصى عام ٢٠٠٠  لتُشعل الارض تحت اقدام الصهاينة جنوداً ومستوطنين، وقد حانت الفرصة الآن أمام القيادة الفلسطينية من أجل إستدامة انتفاضة القدس والضفة ان يتم تشكيل القيادة الوطنيّة الموحدة لإدارة انتفاضة شعبنا دون تردد.

بقلم القيادي في حركة الجهاد الاسلامي/ احمد المدلل

 

فلسطين،يوم القدي العالمي،احمد المدلل،فلسطين،يوم القدي العالمي،احمد المدلل
آخر الاخبار
الاکثر تصفحا