• الطقس
  • الاسواق العالمیة
الرئیسة / راي
  • 1399 مهر / ايلول 25 ‫الجمعة‬‬
  • Teh 03:03 | 23:33 GMT
راي/راي تاریخ : 1399 مرداد / اب 3 - GMT 06:33
لماذا راقبت طائرات التجسس الأميركية مناورات الحرس الثوري؟

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة حاولت تجاهل هذه الإنجازات الجديدة والهامة، إلا أن اتساع نطاق المناورات والأسلحة المستخدمة فيها، دفعا الولايات المتحدة إلى إرسال أشهر طائراتها التجسسية تقريبًا إلی الميدان.

الدراسات التي أجريت حول تحليق الطائرات الأميركية في منطقة الخليج الفارسي الأسبوع الماضي، تظهر وجود أربعة نماذج على الأقل من طائرات التجسس الأميركية من طراز P-۳، P-۸، RC-۱۳۵V Rivet Joint و E-۸C للتحقق من تفاصيل الصواريخ الجديدة للحرس الثوري الإيراني.

يمكننا اعتبار الطائرات الأربع المذكورة بأنها العمود الفقري للتجسس والتنصت الإلكتروني لدی البحرية الأميركية تقريبًا؛ طائراتٌ بعضها مصنوع بأعداد محدودة ومكلف للغاية، وبعضها ليس هناك الكثير من المعلومات حولها. وفيما يلي، سنتعرف على طائرات التجسس الشهيرة هذه.

وفقًا للمعلومات المتاحة في 27 أغسطس، شاهدنا تحليق طائرتي تجسس للبحرية الأميركية، إحداهما كانت من طراز "لوكهيد إي بيه-3" والأخرى من طراز "بوينغ بيه-8".

تم تطوير طائرة "لوكهيد إي بيه-3" على أساس نموذج الدورية البحرية "لوكهيد بيه-3"، وتستخدم في مهام التنصت على الإشارات الإلكترونية.

ومن بين مهام هذه الطائرة، يمکن الإشارة إلی التنصت وتجميع وتسجيل إشارات الاتصالات وتحديد مواقع أنظمة الرادار، والكشف عن قوة الخروج ونوع نطاق الرادار النشط في المنطقة، واعتراض المكالمات المشفرة.

في المجموع، تم ترقية حوالي 24 طائرة من طراز "بيه-3" إلى مستوى "لوكهيد إي بيه-3"، ودخلت الخدمة في البحرية الأميركية. وعادةً ما يكون لهذه الطائرات طاقم مكون من 24 فردًا، ويمكن أن تحلق لأكثر من 12 ساعة. ولدى اليابانيين أيضًا نوع من طائرات التنصت والمراقبة الإلكترونية صنع علی أساس طائرة "بيه-3".

طائرة التجسس الأميركية الأخری فوق الخليج الفارسي، كانت "بوينغ بيه-8" وهي جيل جديد من طائرات الدورية البحرية التابعة للبحرية الأميركية. وتعتبر هذه الطائرة في الواقع بديلاً لسلسلة "بيه-3" في مجال الدوريات البحرية.

تم تصميم وبناء هذه الطائرة على أساس طائرة ركاب "بوينغ 737"، وبالإضافة إلى القيام بالدوريات البحرية والعمليات المضادة للغواصات، فهي قادرة أيضًا على التجسس وجمع الإشارات الإلكترونية والرادارية.

تم تزويد طائرة الاستطلاع الأميركية هذه بنظام رادار AN/APY-۱۰ أيضًا، والذي بالإضافة إلى القدرة الاستطلاعية البحرية، لديه القدرة على رسم خرائط دقيقة من السطح وتحديد وتصنيف السفن.

في الوقت نفسه، فإن مختلف الأسلحة مثل صواريخ "هاربون" المضادة للسفن القادرة على مهاجمة الأهداف الأرضية وطوربيدات "مارك 54"، من بين الأسلحة المركبة على هذه الطائرة.

کما أن موقع نموذج MX-۲۰HD الخاص بتركيب الأنظمة الكهربائية الضوئية وأجهزة تحديد المدى بالليزر والكاميرات الحرارية، هي من بين الأنظمة الأخرى المثبتة على هذه الطائرة.

البحرية الأميركية، فإن الهند وبريطانيا وأستراليا أيضاً من المستخدمين الآخرين لهذه الطائرة حالياً. وسوف تضاف نيوزيلندا وكوريا الجنوبية والنرويج إلى هذه القائمة في السنوات القادمة.

الطائرات الخاصة للقوات الجوية الأميرکية سعياً لتعقب صواريخ ورادارات الحرس الثوري.

ولکن يجب الانتباه إلى أن ما أرسلته القوات الجوية الأميركية إلى منطقة الخليج الفارسي لمراقبة مناورات وتدريبات الحرس الثوري الإيراني، هو أكثر تعقيدًا وتقدماً بكثير مما لدى البحرية الأميركية في المنطقة.

في البداية، دعونا نلقي نظرةً على طائرة "بوينغ آرسي-135" ذات أربع محركات. تقوم طائرات سلسلة "آر.سي" بتنفيذ مجموعة واسعة من عمليات طائرات الاستطلاع والتجسس التابعة للقوات الجوية الأميركية، وفي مجموعة متنوعة من الأدوار، بدءًا من مراقبة الصواريخ البالستية إلی التجسس الإلكتروني وحتى تتبع التجارب النووية.

ويعتبر العديد من الخبراء أن هذه الطائرات هي من بين أهم الأنظمة في مجال جمع المعلومات الاستخبارية، ليس فقط في سلاح الجو ولكن في القوات المسلحة الأميركية بأكملها.

نوع من هذه الطائرات أي RC-۱۳۵S Cobra Ball، والذي يستخدم بشكل احترافي لمراقبة الصواريخ الباليستية، يعتبر اسمًا مألوفًا لقوات الدفاع الجوي الإيرانية لسنوات عديدة، لأنه من وقت لآخر وخاصةً أثناء التدريبات والمناورات، تظهر هذه الطائرة الأميركية وتحلق حول حدود إيران.

ولكن فيما يتصل بمناورات الحرس الثوري، أرسل اليانكيون على ما يبدو عضواً آخر من هذه العائلة إلى الميدان. إنها طائرة RC-۱۳۵V Rivet Joint التي تم تصميمها وبناؤها خصيصًا لمهمة اكتشاف وتحليل وتحديد مواقع موجات الرادار والإشارات الكهرومغناطيسية المختلفة.

يعتبر وضع هذه الطائرة والأنظمة المستخدمة فيها، من أکثر الأنظمة السرية في القوات المسلحة الأمريكية. ومن المثير للاهتمام أنه تم تصدير عدد محدود من هذه الطائرة إلى القوات الجوية البريطانية أيضًا، وتعرف هذه الدولة بأنها المستخدم الوحيد غير الأميركي لأحد أعضاء سلسلة "آر.سي-135".

تستخدم هذه الطائرات 5 أطقم طيران، و21 إلى 27 من أفراد الطاقم ذات الصلة بأنظمة التنصت المثبتة عليها. کما أن هذه الطائرات مجهزة بـ 4 محركات نفاثة من نوع "سي إف إم 56"، وقد تم تحديث قمرة القيادة وأنظمة الاتصالات والتحكم الخاصة بها بالكامل.

وإذا أردنا العودة إلى الطائرة الأصلية التي تم تنفيذ مشروع "آر.سي-135" عليها، فعلينا أن نذهب إلى طائرة بوينغ 707، وهي واحدة من أقدم طائرات الركاب التي تم بناؤها في العالم، والتي تستمر حتی يومنا هذا في القيام بالخدمات العسكرية في مختلف الأدوار، بفضل الترقيات الثقيلة.

أما الطائرة الأخيرة في قائمتنا، فهي بطريقة ما إحدى الطائرات الأميركية التي قد لا تكون مألوفةً جدًا للإيرانيين، وقد لوحظت أقل بكثير حول إيران مقارنةً بالمنصات الأکثر شهرةً.

إنها طائرة "نورثروب غرومان إي-8"، وهي في الحقيقة البريد الجوي للقوات الجوية الأميركية، لمراقبة العمليات البرية والقيادة والسيطرة وإدارة ساحة المعركة. صنعت هذه الطائرة من قبل شرکة "نورثروب غرومان" على أساس طائرة ركاب بوينغ 707، ودخلت 17 منها الخدمة.

ترکز هذه الطائرة على القوات البرية والمركبات التي تتحرك على الأرض بشکل أكثر. وربما كانت الطائرة موجودةً في منطقة الخليج الفارسي خلال المناورات الأخيرة، لرصد تحركات قاذفات الصواريخ الإيرانية. وأخيرًا، المعلومات التي تم الحصول عليها من هذه الطائرة، ستساعد القادة العسكريين على رسم مخطط للقدرات الدفاعية للطرف الآخر.

جوهر أنظمة الاستطلاع لهذه الطائرة، هو رادار "إس إي آر" (الفتحة التركيبية) من طراز AN/APY-۷، والذي يمكن أن يراقب 600 هدف على مسافة تزيد عن 250 كم. وعادةً ما يتم تثبيت هوائيات هذا الرادار في زوايا الطائرة بزاوية 120 درجة، ويمكن أن تغطي في النهاية مساحة 50 ألف كيلومتر مربع.

منذ أن أجبرت طائرة "الآر كيو-170" على الهبوط من فوق سماء إيران والاستسلام إلی المناورات الأخيرة، ركز نهج المخابرات الأميركية، ولا سيما في مجال التجسس الجوي من إيران، بشكل أكبر على وجود منصات الاستطلاع حول حدود إيران، وعلى تعديل مهام المسافات الطويلة، قضيةٌ حددت العواقب المترتبة على أي تعدٍ على سماء إيران من الجانب الآخر، وخاصةً في حالات مثل إسقاط طائرة "غلوبال هوك" الأميركية المسيرة.

تظهر الطائرات الأربع المذكورة أعلاه، ووجودها في جنوب إيران هذه الأيام، الأهمية الهائلة لمناورات "الرسول الأعظم" للجيش والإدارة الأميركية. ولا يمكن رؤية وجود هذا الحجم من طائرات الاستطلاع والتجسس المتقدمة جداً، إلا حول البلدان ذات القوة العسكرية العالية.

وربما يمكن القول أيضاً إن أحد أسباب إبعاد شبح الحرب عن إيران، إلى جانب القوة الرادعة للقوات المسلحة، هو طائرات التجسس الأميركية التي ترسل صورةً عن القوة الصارمة لجمهورية إيران الإسلامية إلى سكان البيت الأبيض.

 

المصدر: الوقت

 

الولايات المتحدة،حرس الثوري الإيراني،التنصت الإلكتروني، الولايات المتحدة،حرس الثوري الإيراني،التنصت الإلكتروني
آخر الاخبار
الاکثر تصفحا