• الطقس
  • الاسواق العالمیة
الرئیسة / العالم الاسلامي
  • 1400 فروردین / نيسان 11 الأحد‬
  • Teh 08:42 | 04:12 GMT
العالم الاسلامي/العالم الاسلامي تاریخ : 1399 اسفند / آذار 9 - GMT 07:22
وزير الاتصالات اليمني لـ "فارس": تحالف الشر السعودي الأميركي استهدف البنية التحتية للاتصالات

أكد وزير الاتصالات اليمني مسفر عبدالله النمير، ان تحالف الشر السعودي الأميركي عمد من اليوم في عدوانه على اليمن لاستهداف البنية التحتية للاتصالات، معربا عن شكره لوقوف الجمهورية الاسلامية الايرانية الى جانب الشعب اليمني.

وفي حوار مع الموقع العربي لوكالة أنباء فارس ، تحدث النمير عن حجم الأضرار التي لحقت بقطاع الاتصالات خلال هجمات التحالف السعودي في اليمن، قائلا: أولاً نشكر إيران الإسلام على موقفها الى جانب اليمن ومظلومية الشعب اليمني تجاه غطرسة دول تحالف العدوان السعودي الأميركي وعلى رأسها الشيطان الأكبر أميركا، ونقدر عالياً المواقف الايمانية الصادقة والنبيلة لسماحة الإمام علي الخامنئي (يحفظه الله) في الوقوف مع الشعب اليمني المظلوم، وكذلك نثمن مواقف الشعب الإيراني المسلم العزيز والحر وكل محور المقاومة الذين وقفوا مع الشعب اليمني وثورته في مواجهة هذا العدوان، ونترحم على أرواح شهداء الثورة والجهاد وعلى رأسهم الحاج القائد قاسم سليماني وكل شهداء جبهات التصدي لتحالف الشر والاستكبار الأميركي، ونسأل الله النصر والفرج لأمتنا والغلبة على أعدائنا، كما لا ننسى أن نشكر وكالة أنباء فارس على إتاحة هذه الفرصة لنا لايضاح جزء بسيط من مظلوميتنا في وزارة الاتصالات اليمنية.

واضاف وزير الاتصالات اليمني: إجابة على سؤالكم،  فقد عمد تحالف الشر السعودي الأميركي من اليوم في عدوانه على اليمن لاستهداف البنية التحتية للاتصالات، وخلال ست سنوات استمرت جرائم العدوان بحق منشآت ومحطات وأبراج الاتصالات، وتعرضت منظومة الشبكة الوطنية للاتصالات وبنيتها التحتية المنتشرة في ربوع اليمن للقصف المباشر من قبل طيران تحالف العدوان وبشكل متكرر لم تتوقف إلى اليوم، وألحقت بها تدمير واسع وأضرار كبيرة، فضلاً عن شن العدوان لحرب اقتصادية قذرة وشرسة فرضت بموجبها حظراً شاملاً على شراء واستيراد أنظمة وتجهيـزات الاتصالات اللازمة للصيانة أو التحديث، وكذلك حرمان اليمن من تشغيل الكابلات البحرية SMW5  والكابل البحري AAE-1 المملوكة للاتصالات اليمنية، ما يعكس حجم الاستهداف الممنهج والتدمير الموجه من قبل العدوان تجاه  هذاالقطاع الحيوي والخدمي الهام، وما خلفه من آثار كارثية بحق هذا القطاع دون أدنى اعتبار للمصير الذي انتظر ملايين المدنيين أو ما ترتب عليها من تعطيل للخدمات الطبية والتعليمية والإنسانية والخدمية التي تعتمد في تشغيلها على وسائل وخدمات الاتصالات.

وتابع قائلا: لقد استهدف العدوان منشآت ومحطات الاتصالات المدنية بأكثر من 2400 غارة جوية أدت الى تدمير ما نسبته 31% من البنية التحتية للاتصالات اليمنية تدميراً كلياً وما نسبته 23% تدميراً جزئياً ، كما بلغ عدد المنشآت المغلقة نتيجة القصف وتهجير الموظفين والسكان(438) منشأة اتصالات وبريد في اليمن.

واضاف النمير: إن الأضرار الفادحة التي لحقت بقطاع الاتصالات جراء العدوان علينا، لم تقتصر على البنية التحتية فقط بل اتسعت أضرارها لتطال الإنسان والمجتمع اليمني ككل، حيث انقطعت الخدمة عن 81 مدينة وقرية تم عزلها عن العالم وانقطعت الخدمة عنها،  مما فاقمت معاناة ملايين المدنيين الذين انقطعت بهم سبل الاتصال وعجزوا عن التواصل للإسعاف وإنقاذ حياة المئات من المرضى او الجرحى المدنيين الذين استهدفتهم طائرات العدوان  وأدركهم الموت مع انه كان بالإمكان إنقاذهم لولا انقطاع خدمات الاتصالات.

واردف قائلا: لقد تكبدت الاتصالات في اليمن خسائر مهولة خلال ست سنوات من العدوان حيث بلغت الاحصائية التقديرية الأولية  للخسائر المباشرة فقط الى الآن ما يزيد عن (4.5) مليار دولار أي ما يعادل تقريباً (اثنين ترليون وسبعمائة مليار ريال )، حيث استخدم العدوان كل أدوات ووسائل التدمير لاستهداف هذا القطاع  مع تعنت سافر له بفرض حظر على دخول تجهيزات وأنظمة الاتصالات بغرض إلحاق أكبـر الضرر والأذى بمنظومته الوطنية وبصورة شاملة، ما جعل حجم الأضرار على الإنسان والمجتمع اليمني أبلغ من كل الأرقام التي تم الكشف عنها.

وقال وزير النمير: لازال التحالف السعودي الأميركي متمادٍ في عدوانه وحربه التدميرية والاقتصادية على هذا القطاع حتى اللحظة، مستفيداً من حالة الصمت المشين للمجتمع الدولي والمنظمات والاتحادات الدولية ذات الاختصاص والذي شكل وصمة عار في جبين الإنسانية.

وحول المشاكل التي تواجه اليمن في قطاع الاتصالات، قال النمير: في ظل الواقع الذي يفرضه العدوان وتداعياته المختلفة علينا  ورغم الصمود والتماسك المشرف الذي جسده قطاع الاتصالات والبـريد خلال ست سنوات من العدوان الغاشم، إلا أنه يعيش مرحلة استثنائية مليئة بالتحديدات والمشاكل التي يتصدرها: إمعان العدوان في ارتكاب الجرائم الممنهجة بالتدمير والقصف اليومي بالطيران لمنشآت وشبكات وبنى الاتصالات والبريد للعام السادس على التوالي، وآثارها المترتبة على توقف مختلف الخدمات التي يستفيد منها المواطن بدرجة أساسية وتوقف وشلل معظم الأنشطة الأخرى التي تعتمد على خدمات الاتصالات. 

كما أن من أبرز المشاكل والتحديات التي يواجهها قطاع الاتصالات في اليمن هو استمرار الحصار وفرض حظر خانق وكلي يمنع إدخال تجهيزات ومعدات وأنظمة الاتصالات وتقنية المعلومات اللازمة للصيانة وإعادة ما دمره العدوان فضلاً عن الحاجة إلى إدخال الأنظمة الحديثة لمواكبة التطورات الحديثة في هذا المجال ومنها إطلاق تقنية الجيل الرابع والخامس للاتصالات، وكذلك حظر خروج الكوادر الوطنية للتدريب في الخارج وكذلك فرض قيود على تعامل الشركات الأجنبية مع شركات ومؤسسات الاتصالات اليمنية مما سبب توقف كلي لمشاريع توسعة وتحديث البنية التحتية للاتصالات وخدماتها. منع الاتصالات اليمنية من استخدام ملكيته في الكابلات البحرية ومحطات الانزال التابعة له في عدد من موانئ اليمن ، مما سبب ضعف خدمات الانترنت وعدم الاستفادة من تلك السعات.

واضاف: مواجهة المشاريع التدميرية التي يعيد العدوان إنتاجها بين فتـرة وأخرى عبـر مرتزقته في محاولات بائسة ومتكررة لتشطير البنية التحتية للشبكة الوطنية للاتصالات، والإضرار بمنظومة شركات الاتصالات العاملة، واستخدام ما يسمى الشرعية المزعومة لاستحداث كيانات وهمية في المناطق المحتلة من جنوب اليمن ، والتي تأتي في إطار حربهم العبثية الشاملة بحق قطاع الاتصالات بهدف إيقاف وتعطيل خدمات الاتصالات الأساسية.

وقال وزير الاتصالات اليمني: كما ننوه أن هناك تحديات ومشاكل إضافية أخرى لا يتسع المقام لذكرها، لكن تبقى تلك المشاكل هي أبرز التحديات والعوائق التـي تقف أمام تحسين وتطوير خدمات الاتصالات وتقنية المعلومات وتزيد من فرضيات تردي وضعف الخدمات المقدمة للمواطن اليمني.

وحول تقييمه مستوى الخدمات في ظل ظروف الحصار والعدوان، قال وزير الاتصالات اليمني: حجم الاستهداف الممنهج والمتعدد للعدوان الذي استباح البينة التحتية لقطاع الاتصالات والبريد طيلة ست سنوات دون توقف كان بهدف القضاء على خدمات الاتصالات وتعطيلها بشكل تام ، ويستحيل معها استمرار تقديم خدمات الاتصالات والإنترنت في أدنى مستوياتها ، لولا الحالة الاستثنائية للصمود والنضال التي جسدها منتسبو قطاع الاتصالات والبـريد، والتي أفشلت مساعـي العدوان واحبطت تحقيق مآربه ومحاولاته في عزل اليمن عن العالم، بهدف ممارسة جرائمه في اليمن بعيداً عن أنظار العالم، بعد أن أصبحت وسائل الاتصالات والإنترنت منصة رئيسية في نقل معاناة ملايين المدنيين في اليمن ووصول مظلومية اليمنيين إلى أحرار العالم.

ومضى يقول: لقد تضررت خدمات الاتصالات والبـريد بشكل كبيـر وتعاني من ضعف في مختلف المناطق ناهيك عن توقف التحديث والتوسعة والتطوير لها منذ بداية العدوان ، غير أننا لم نستسلم لذلك ولن نفعل ، فما زلنا صامدين نحاول ونبتكر الطرق فيما استطعنا للتغلب على العدوان والتصدي له بمشيئة الله، وما نجاح قطاع الاتصالات  في تأمين استمرار تقديم خدماته وإيصالها إلى جميع أبناء اليمن في كافة محافظات الجمهورية اليمنية بما فيها المحافظات الواقعة تحت سيطرة الاحتلال دون استثناء، إلا صورة من صور الانتصار والصمود  الكبير في وجه العدوان، إذ أن استمرار الخدمات بشكلها المقبول في حده الأدنى ليس إلا انعكاساً حقيقياً لحجم الجهود الجبارة والنوعية التي أسهمت في تقليص التداعيات الكارثية للحصار والقصف والتدمير الذي طال منشآت الاتصالات والبريد المدنية، ومثلما لدينا جنود أبطال واستثنائيون يذودون عن اليمن ويدافعون عن كرامة اليمنيين في الجبهات العسكرية، فهناك جنود آخرون في ميدان البناء عملوا ليل نهار من أجل الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية وتعزيز صمود وثبات مؤسسات الدولة، وإسقاط رهانات العدوان ومشاريعه التآمرية الخاسرة.

وحول تأثير حصار المشتقات النفطية على تقديم خدمات الاتصالات، قال مسفر عبدالله النمير: ورقة المشتقات النفطية إحدى الأوراق التي لجأت لها دول تحالف العدوان لاستخدامها بغرض تركيع الشعب اليمني، بعد أن تلقت هزائم عسكرية متكررة وعجزت عن مواجهة رجال الرجال في الجبهات، وفي هذا الجانب أصدرت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات تحذيراتها ونداء استغاثة للمجتمع الدولي من انقطاع وتوقف خدمات الاتصالات والانترنت جراء انعدام المشتقات النفطية، بعد أن واجهت مؤسسات وشركات الاتصالات والبريد نقصاً حاداً في المشتقات النفطية التي يتم الاعتماد عليها كلياً في تشغيل أبراج ومحطات وسنترالات الاتصالات ومختلف التجهيزات الفنية في المواقع الرئيسية والطرفية والريفية لشبكة الاتصالات والإنترنت الوطنية.

وتابع قائلا: بهذا الصدد فإن وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات تعمل بكافة الطرق على استنفار طاقاتها وجهودها في اتخاذ التدابير والاحتـرازات الاستثنائية وفي الحالات الطارئة وبما يضمن تأمين الحد الأدنى  من الوقود والمشتقات النفطية لتشغيل مواقعها المنتشرة في أرجاء اليمن،وكذلك بدأت الوزارة في ترشيد استهلاك الوقود عبر استخدام الطاقة المتجددة من الألواح والخلايا الشمسية من أجل أن يحصل المواطن على خدمات الاتصالات الأساسية لليمنيين في مختلف محافظات الجمهورية اليمنية إلا أن حظر دخولها من قبل العدوان وكذلك استهداف ما هو في الخدمة منها من قبل طيران العدوان أثر على هذا التوجه ومدى الاستفادة منه.

 

الحوار: معصومة فروزان

 

FarsNews،News،FarsNewsAgency
آخر الاخبار