• الطقس
  • الاسواق العالمیة
الرئیسة / العالم الاسلامي
  • 1399 اسفند / شباط 25 الخميس‬
  • Teh 16:30 | 13:00 GMT
العالم الاسلامي/العالم الاسلامي تاریخ : 1399 بهمن / كانون الثاني 21 - GMT 13:20
برلماني تونسي: عرى المقاومة ستتعزز في مواجهة التطبيع مع الكيان الصهيوني

اعتبر النائب في البرلمان التونسي وعضو لجنة التشريع العام بالبرلمان تطبيع العلاقات من طرف دول خانعة مع الكيان الصهيوني بانه سيزيد من تثبيت عرى المقاومة والمفاصلة وسيُعتبَرُ بوصلة حقيقية في استقامة اتجاهات الدول وامتحانا قاسيا لها واصطفاء للمخلصين من الأمة الواثقين بالنصر وبرفض الاحتلال.

وقال زهير مخلوف في حوار اجرته معه وكالة انباء "فارس" انه منذ ان انغرس الكيان الصهيوني في أرضنا الفلسطينية كان يعمل على اختراق الأنظمة العربية والتجسس على اجتماعات الجامعة العربية ومحاولة إيجاد شرعية له في المنتظم الأممي ونجح نسبيا في ذلك، ولأن ضغط المقاومة سحب منه الشرعية على الأرض وأظهره في صورة المعتدي من جانب وفي صورة الفاشل والمنهزم في جانب آخر فقد سعى إلى محاولة تجريم المقاومين المنتصرين كما حاول الاستنصار بالدول العربية التي تكنّ العداء للمقاومة سواء كانت الفلسطينية أو اللبنانية أو غيرها ووجد الأرضية متاحة خاصة أن هذه الدول قد أصبحت تربطها علاقات خفية بالكيان الصهيوني كما أنها أصبحت تنتمي إلى الحلف الأميركي الداعم للكيان الصهيوني الذي بدوره قد أصابه من قوى المقاومة وخاصة في العراق وسوريا ولبنان واليمن بأس كبير.

واضاف: ان الكيان الصهيوني حاول توسيع دائرة التعاطف معه في ثمانينات القرن الماضي من خلال محاولات التطبيع السريّة في المستوى الاقتصادي والتجاري ثم راكم هذه المحاولات وهذا التوجه وركّز في البداية على الدول التي ارتبط اقتصادها بالريع النفطي وارتبطت أنظمتها السياسية بقرار الفرد المهيمن أو الملك المسيطر ليواصل مسيره على درب إعلان التطبيع مع دول خليجية وملكية وقمعية وكان للتطبيع مع تركيا همزة وصل رئيسية مع أغلب الأنظمة والحركات الموالية.

وفي الرد على سؤال ان كان التطبيع سيؤثر على النضال ضد الكيان الصهيوني قال: ان تطبيع العلاقات من طرف دول خانعة مع الكيان الصهيوني سيزيد من تثبيت عرى المقاومة والمفاصلة وسيُعتبَرُ بوصلة حقيقية في استقامة اتجاهات الدول وامتحانا قاسيا لها واصطفاء للمخلصين من الأمة الواثقين بالنصر وبرفض الاحتلال وستبرز من حين لآخر فشل الدول المطبّعة على المستوى الإقتصادي والتنموي  وتصادمها الدائم مع شعوبها وعدم استفادتها من هذا التطبيع على كل الواجهات وهو ما سيعكس القيمة المضافة لحلف المقاومة والممانعة ولفكرة التصدي للمشروع الصهيوني الغارس لأسافين الفتنة والتخلف في أوطاننا.

وحول مدى قدرة الكيان الصهيوني على التغلغل في شمال افريقيا قال: لا أعتقد أن هذا الكيان سيقدر على اختراق تونس والجزائر بسبب الرفض الشعبي الراديكالي الكبير لمشروع التطبيع ورفض الحاكمين في هذه البلدان لمثل هذه المشاريع الخيانية. ولا أتصور أن مشروع التطبيع مع دول إسلامية سيحوز مستقبلا على أي تقدّم سواء في باكستان أو إندونيسيا أو ماليزيا أو إيران أو غيرها من البلدان الاسلامية.

واضاف: لا أعتقد أن الكيان الصهيوني سيتغلغل في منطقة شمال أفريقيا ففي تونس مثلا  اختلط  الدم التونسي بالدم الفلسطيني في اعتداءات حمام الشط ومقتل أبو جهاد وقد تعبأ المجتمع المدني ضد الصهاينة وصدرت أحكام قضائية في ثلاث مناسبات ضد اي نوع من انواع التطبيع الرياضي أو السياحي أو السياسي ووضعت مشاريع متعددة لتجريم التطبيع في البرلمان كما أن رئيس الجمهورية منحاز إلى هذا التوجه بشكل راديكالي وقوي، أما في الجزائر فإن السلطة و البرلمان و الجماهير تعتبر القضية الفلسطينية قضيتها ولا يمكن بأي حال من الأحوال حصول تطبيع رسمي أو شعبي من طرف الجزائر، وفي المغرب فإن كافة الحساسيات السياسية والمدنية و الشعبية ترفض التطبيع رغم أن الحكومة احدثت تقاربا وتطبيعا ولذلك ستجد هذه الأخيرة نفسها في صراع مع شعبها وفي تناقض مع تطلعاته إزاء موضوع رفض التطبيع وسيجدون تمترسا شعبيا ضدّ اي خطوة في هذا الاتجاه، اما في ليبيا فإنه رغم وجود أحلاف سياسية متقاربة مع الإمارات وتقبل بالتطبيع إلا أن الحراك الشعبي المناهض لهذا التوجه يتعاظم يوما بعد يوم  كما أن أطرافا سياسية أخرى ترفض الذهاب في هذا الخيار.

 

الحوار: معصومة فروزان

 

زهير مخلوف،البرلمان التونسي،المقاومة،الكيان الصهيوني
آخر الاخبار