• الطقس
  • الاسواق العالمیة
الرئیسة / العالم الاسلامي
  • 1399 مرداد / اب 10 الاثنين‬
  • Teh 15:12 | 10:42 GMT
العالم الاسلامي/العالم الاسلامي تاریخ : 1399 مرداد / اب 2 - GMT 04:59
مصدر يمني يكشف عن ترتيبات إماراتية سعودية لإزاحة هادي

كشف مصدر سياسي رفيع عن استراتيجية إماراتية جديدة وصفها بـ"الخطيرة"؛ لإعادة ترتيب الاوضاع في اليمن، وتقليص صلاحيات الرئيس المستقیل الهارب الى السعودية عبدربه منصور هادي.

وقال المصدر: نشطت أبوظبي في الآونة الأخيرة، دعما للجهود السعودية بشأن تنفيذ اتفاق الرياض، وأبلغت حليفها، میلیشیات المجلس الانتقالي الجنوبي، بالموافقة على الآلية الخاصة بذلك.

وأضاف المصدر السياسي أن ولي عهد أبوظبي، محمد بن زايد، أرسل مبعوثا خاصا للسعودية، قبيل أيام من الإعلان عن آلية لتسريع اتفاق الرياض. مشيرا إلى أنه قبل وصول المبعوث الإماراتي سعيد المهيري، المكنى بـ"أبا خليفة"، كان المجلس الانتقالي رافضا المقترح السعودي الأخير.

وبحسب المصدر، فإن الاستراتيجية الإماراتية الجديدة عنوانها "طي صفحة منصور هادي"، ونقل الصراع إلى أروقة الرئاسة والحكومة المقبلة التي سيشارك فيها المجلس الانتقالي بـ"4 حقائب وزارية".

وتابع: "الترتيبات الإماراتية تهدف إلى تغيير المعادلة في المشهد، وإفراغ سلطة المستقیل هادي تماما، وتوزيعها على قوى مختلفة".

وأكد أن التوجه الإماراتي يتناغم معه المملكة، وتشاطرها الرؤية، في أن السلطة اليمنية بصيغتها الحالية تشكل عبئا ثقيلا لها علی حد وصفه.

ونقل المصدر عن مسؤول في وفد ميليشيات المجلس الانتقالي المتواجد في العاصمة السعودية، أن الترتيبات التي تخطط لها أبوظبي تبدأ بممارسة الضغط لمنح الحكومة المقبلة صلاحيات واسعة، بعد ضمان تمثيل الانتقالي فيها وقوى سياسية أخرى اشترت ولاءها.

واستطرد قائلا: هناك اتساق إماراتي وسعودي، على ضرورة أن تحظى الحكومة المزمع تشكيلها برئاسة معين عبدالملك -الذي تحوم حوله الشكوك بسبب ضعفه وتماهيه مع سياسات الرياض وأبوظبي- بموجب الآلية الأخيرة، بصلاحيات واسعة وغير محدودة.

وأفصح أن الترتيبات التي تدار في الغرف المغلقة تستهدف بشكل رئيس" الرئيس المستقيل منصور هادي واستلام صلاحياته من الحكومة المقبلة"، بعد إعدادها لهذه المهمة التي تمهد لإزاحة الرجل من المشهد.

وأوضح المصدر أن وفد ميليشيات الانتقالي وافق على المضي قدما في تنفيذ اتفاق الرياض، بعد تلقيه تطمينات وضمانات غير معلنة أن هذه الخطوة ستتلوها خطوات تعيد ترتيب السلطة، وتتجاوز تركيزها في يد الرئيس الذي أصبح عائقا حتى أمام تحالف العدوان السعودي الاماراتي.

وذكر أن وفد ميليشيات المجلس الانتقالي، الذي غادر رئيسه، عيدروس الزبيدي،يوم السبت، الأراضي السعودية نحو أبوظبي، عمم على الهيئات القيادية في المجلس بتكثيف التواصل مع أنصارهم، وتطمينهم.

ويقول إنه تم إبلاغ هيئات المجلس الجنوبي أن أي تنازلات مهما كانت في ظاهرها مؤلمة فإنها ستكون مقابل طي صفحة الرئيس المستقيل منصور هادي إلى الأبد، وإعادة توزيع المناصب بين المكونات المشاركة في الحكومة المقبلة، بما في ذلك الانتقالي الذي سيكون له نصيب الأسد. موضحا أنه سيتم تدعيم "الانتقالي" بتحالفات مع أحزاب يسارية وفصيل حزب المؤتمر الشعبي العام التابع لعائلة الرئيس الراحل، علي صالح، بدأ دخانها في التسرب على السطح.

ومنتصف تموز/ يوليو الفائت، كشفت "عربي21"، نقلا عن مصدر في جماعة منصور هادي، عن اجتماع أداره السفير السعودي لدى اليمن بالعاصمة الرياض، "تنازل فيه الحزب الاشتراكي بحصته (حقيبة وزارية واحدة) في الحكومة المقبلة للمجلس الانتقالي(المدعوم اماراتيا).

وبين المصدر السياسي اليمني أن الحكومة المزمع الإعلان عنها في الأسابيع المقبلة، ستكون آخر حكومة يشكلها الرئيس المستقيل منصورهادي -كما تم إبلاغ الانتقالي- إذ سيسدل الستار على عهده نهائيا، وضمان تحركاتهم بأريحية، مؤكدا أن هذه الترتيبات تتم بإيعاز من قوى دولية.

وأفاد المصدر اليمني بأن الإمارات أبلغت حلفاءها في ميليشيات المجلس الانتقالي بالعمل من داخل السلطة ، وقضم قطعة كبيرة منها، مؤكدا أن هذه الجزئية هي بداية اللعبة التي تديرها أبوظبي ضد هادي والقوى المساندة له.

وتشير التوجيهات الإماراتية للانتقالي، وفقا للمصدر، بأن بقاءهم خارج إطار الحكومة يبقيهم متمردين في نظر الداخل والخارج، وبما يضفي على تحركاتهم وممارستهم شرعية، في تحقيق الانفصال التدريجي لجنوب البلاد عن شماله.

وتستند الرؤية الإماراتية إلى مقولة يرددها أبو بكر العطاس، أول رئيس وزراء لليمن بعد تحقيق الوحدة بين الشمال والجنوب عام 1990، ويشغل حاليا مستشارا للرئيس المستقيل منصور هادي، وتنص على أنه "لا انفصال إلا من داخل الشرعية" على حد تعبيره ، وبناء على ذلك، يلفت المصدر إلى أن ولي عهد أبوظبي يسعى لتكرار تجربة الانقلاب من داخل السلطة، كما حدث في مصر وليبيا، وتدعيم حضور حلفائها في الجنوب والشمال.

وأردف قائلا: وهو السيناريو الذي يرتب له في اليمن، بعد تمثيل ميليشيات المجلس الانتقالي وقوى أخرى، في الحكومة المدعومة من قبل تحالف العدوان، بحيث يتم سحب البساط تدريجيا من الرئيس المستقيل منصور هادي، واستبدال صيغة توافقيه به، بحيث لا تظل السلطة مركزة بيده.

و يضيف المصدر: "خدمة لأجندتها، جند الإماراتيون فريقا سياسيا وإعلاميا من الداخل والخليج الفارسي، بينهم سعوديون، لترذيل الرئاسة، وتعطيل سير اتفاق الرياض في مدينة عدن، وإعاقة أي تقدم لا يخدم التوجه القادم، وبحجج جاهزة ومعلبة".

ويؤكد المصدر السياسي اليمني أن "ابن زايد انتدب شخصيات متغلغلة داخل السلطة ، لضمان تدفق المعلومات بانتظام لشيطنة وتشويه الرئيس المستقيل منصور هادي وقيادات أخرى موالية لها".

والأسبوع المنصرم، أعلنت الرياض عن آلية لتسريع العمل على تنفيذ اتفاق الرياض، أعقبها قرارات صادرة عن الرئيس المستقيل منصور هادي، قضت بتكليف رئيس الوزراء الحالي ليتولى تشكيل حكومة كفاءات سياسية خلال 30 يوما.

كما أصدر هادي قرارا بتعيين أحمد حامد لملس محافظا جديدا لمحافظة عدن، خلفا لأحمد سالم ربيع، كما تم تعيين العميد محمد أحمد الحامدي مديرا عاما لشرطة محافظة عدن ويرقى إلى رتبة لواء.

ولملس هو عضو هيئة رئاسة اميليشيات لمجلس الانتقالي الجنوبي، ويشغل الأمين العام للمجلس المدعوم إماراتيا.

في مقابل ذلك، أعلن المجلس الانتقالي تخليه عن ما يسمى "الإدارة الذاتية"؛ استجابة للمبادرة السعودية.

المصدر :عربي 21

المجلس الانتقالي ،اليمن،منصور هادي،المجلس الانتقالي ،اليمن،منصور هادي
آخر الاخبار