• الطقس
  • الاسواق العالمیة
الرئیسة / ایران
  • 2022 Jan / كانون الثاني 19 الأربعاء‬
  • Teh 03:33 | 00:03 GMT
ایران/ایران تاریخ : 2021 Nov / تشرين الثاني 30 - GMT 12:13
وزير الخارجية الايراني: لن نناقش قضايا خارج الاتفاق النووي

أكد وزير الخارجية الايراني حسين امير عبداللهيان ان طهران ستدخل المفاوضات النووية في فيينا بنوايا حسنة للتوصل إلى اتفاق جيد، لكنها لن تناقش قضايا خارج الاتفاق النووي.

في مقال نشره في صحيفة ايران اليوم الثلاثاء، قال وزير الخارجية الايراني حسين امير عبداللهيان: بعد ست جولات من المفاوضات المكثفة في فيينا ، والتي فشلت بسبب المطالب الأميركية الاضافية والمتطرفة، نحن الآن على وشك بدء جولة جديدة من المحادثات. ان الهدف الأساسي من هذه المحادثات هو إستيفاء حقوق الشعب الإيراني ورفع جميع اشكال الحظر، عقوبات أحادية الجانب تتجاوز الحدود الإقليمية فرضتها اميركا المنسحبة من الاتفاق النووي.
 

انسحبت الولايات المتحدة من جانب واحد من الاتفاق النووي في 8 مايو/أيار 2018، اجراء تم إدانته على أنه عمل غير قانوني على المستوى الدولي. هناك إجماع دولي على أن مثل هذه الأجراءات غير القانونية من قبل اميركا تشكل تجاهلًا تامًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وتهدف إلى تقويض التعددية وتشكل تهديدًا كبيرًا للسلم والأمن الدوليين.
 

على الرغم من مجيء الإدارة الأميركية الجديدة ، لم يقتصر الأمر على بقاء جميع اشكال الحظر غير القانونية والأحادية الجانب، بل استمرت سياسة فرض الحظر على إيران. من الواضح أن الغرض من هذه الإجراءات الأميركية هو منع إيران وأعضاء آخرين في الاتفاق الدولي والمجتمع الدولي من الاستفادة من الحقوق والامتيازات المنصوص عليها في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231.

بطبيعة الحال، فإن حكومات الدول الأوروبية الثلاث في الاتفاق النووي، على الرغم من حقيقة أن النهج الاميركي غير قانوني وغير مقبول، قد رافقته عمليا بصمتها وتقاعسها. لقد أدت الأعمال المدمرة للولايات المتحدة وتعاون الدول الأوروبية الثلاث إلى جعل الاتفاق النووي غير فعال ودمرت جميع المزايا الاقتصادية لهذا الاتفاق بالنسبة لإيران. هذه هي الحقائق المرة في السنوات القليلة الماضية والتي ينبغي أن تكون منارة للمستقبل.

أثار استمرار نهج إدارة ترامب المدمر في الإدارة الأميركية الحالية السؤال الجاد حول ما إذا كانت الإدارة الأميركية لديها بالفعل الإرادة للوفاء بالتزاماتها وما إذا كانت مستعدة للتخلي عن سياساتها السابقة الفاشلة. لا تبدو الإجابة على هذا السؤال صعبة بالنظر إلى نهج وأفعال الولايات المتحدة في الأشهر الأخيرة.
 

لا أحد يستطيع أن يشكك في جدية إيران وحسن نواياها في الوفاء بالتزاماتها الكاملة. ترفض إيران اتخاذ إجراءات تعويضية بحسن نية بعد انسحاب أميركا غير القانوني وفرض الحظر، وبناءً على طلب الأعضاء المتبقين في الاتفاق النووي والاتحاد الأوروبي كمنسق للاتفاق النووي ، لم تلجأ ايران إلى تعليق التزاماتها بموجب الاتفاق النووي حتى يتمكن أعضاء الاتفاق الآخرون من تعويض الظروف السلبية الناتجة عن انسحاب الولايات المتحدة.

 

ومع ذلك ، نظرًا لاستمرار هذا الوضع غير البناء وبعد عام من الصبر الاستراتيجي ، بسبب زيادة اجراءات الحظر الأميركية وعدم التزام الدول الأوروبية بتعهداتها، لم يكن أمام إيران خيار سوى ممارسة حقوقها بموجب المادتين 26 و36 من الاتفاق النووي، وتعليق تنفيذ جزء من التزاماتها على مراحل اعتبارًا من 8 مايو/أيار 2019.

دون تغيير الوضع وفي ظل عدم وجود إجراء مؤثر من قبل الأطراف المعنية في الاتفاق النووي ونظرا الى الماضي المؤسف، وافق مجلس الشورى الإسلامي الإيراني على قانون "خطة المبادرة الاستراتيجية لرفع الحظر وحماية مصالح الشعب الإيراني" في 2 ديسمبر/كانون الاول 2020.   يُلزم القانون الحكومة بالتخلي التدريجي عن جميع التزامات إيران الطوعية بموجب الاتفاق النووي إذا استمر أعضاء الاتفاق النووي في عدم الالتزام بتعهداتهم الكاملة.
 

ان الجمهورية الإسلامية الايرانية على الرغم من نقض جميع الالتزامات الغربية في الاتفاق النووي، مستعدة الآن لحوار موجه نحو النتائج للتوصل إلى "اتفاق جيد" مع مجموعة 4+1 ، مرة أخرى لإظهار حسن النية ومع الهدف النهائي المتمثل في الغاء اجراءات الحظر الأحادية الجانب وغير القانونية.
إن الجمهورية الإسلامية الايرانية لديها "حسن النية" وتصميم جاد على هذا النحو ولديها الإرادة اللازمة للتوصل إلى اتفاق جيد في فيينا.

في سياق هذه العملية ، يجب ألا ننسى أبدًا أن اميركا هي السبب الرئيسي للوضع الحالي. على مدى السنوات الأربع الماضية ، لم يدخر البيت الأبيض أي جهد لنسف الاتفاق النووي، وكانت إيران هي التي بذلت قصارى جهدها لإبقاء الاتفاق على قيد الحياة. لقد أصبح واضحاً في الجولات الست السابقة من المحادثات مع إيران هو أن الولايات المتحدة ما زالت لا تفهم حقيقة أنه لا توجد طريقة للعودة إلى الاتفاق النووي دون رفع جميع اجراءات الحظر التي فرضتها على الشعب الإيراني في أعقاب انسحابها من الاتفاق النووي.

يدعو قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231 جميع الدول الأعضاء إلى "تبني إجراءات من شأنها مناسبة لدعم تنفيذ الاتفاق النووي، بما في ذلك تلك التي تتماشى مع الخطة التنفيذية المنصوص عليها في الاتفاق النووي وهذا القرار". "والامتناع عن الأعمال التي تقوض تنفيذ الالتزامات التي نص عليها  الاتفاق النووي".

يجب أن يكون الهدف الرئيسي للمفاوضات المقبلة هو التنفيذ الكامل والمؤثر لبرنامج الاتفاق النووي بهدف تطبيع العلاقات التجارية والتعاون الاقتصادي المستقر مع الجمهورية الإسلامية الايرانية. من الواضح، للعودة إلى الاتفاق النووي، يجب أن تكون إيران قادرة على الانتفاع كاملا من رفع جميع اشكال الحظر.

 

إيران مستعدة لتعليق إجراءاتها التعويضية إذا تم تقديم ضمانات، ودراسة الأضرار ورفعت اجراءات الحظر بشكل مؤثر ويمكن التحقق منه.

لن تهمنا عودة اميركا المحتملة إلى الاتفاق النووي ما لم يتم تقديم تأكيدات بأن التجربة المريرة السابقة لن تتكرر وأن شركاء إيران الاقتصاديين سيكونون قادرين بثقة على الدخول في تعاملات اقتصادية مستقرة وخالية من القلق مع إيران. والواضح في المفاوضات المقبلة أن إيران ستدخل في مفاوضات بنوايا حسنة للتوصل إلى اتفاق جيد ، لكنها لن تقبل مطالب خارج الاتفاق النووي، ولن تدخل الجمهورية الإسلامية الايرانية في مفاوضات بشأن قضايا خارج الاتفاق النووي. أود أن أكرر أن هذه الفرصة ليست نافذة ستبقى مفتوحة إلى الأبد ، وأن الولايات المتحدة والدول الأوروبية الثلاث يجب أن تفهم ذلك جيدًا.

الجمهورية الإسلامية الايرانية، إلى جانب الجهود الدبلوماسية الواسعة والقوية والفعالة لرفع اجراءات الحظر الأميركية الجائرة، لديها أيضًا خطة مؤثر لتحييد الحظر في ظل برنامج التنمية الاقتصادية المستدامة للبلاد.
 

لا شك في أن طهران بقدر التزامها بعدم الانحراف عن برنامجها النووي السلمي ، فهي ملتزمة أيضًا بالحفاظ على إنجازات علماءها وصناعتها النووية السلمية، وعلى الرغم من اجراءات الحظر غير القانونية وغير الإنسانية ، فانها لن تتخلى عن التنمية الشاملة للبلاد في المجالات الصناعية والتجارية، والملاحة البحرية والفضاء والدفاع والعلوم والتكنولوجيا، وزيادة النمو الاقتصادي و غيرها من المجالات.
نعتقد أن الاتفاق ممكن وقابل للتحقيق إذا كانت الإرادة السياسية للأطراف الأخرى موجودة أيضًا في الممارسة العملية.


على الرغم من نقض الغرب لتعهداته وانعدام الثقة في نهج البيت الأبيض وسياساته غير البناءة، ستعمل الجمهورية الإسلامية الايرانية "بإرادة حقيقية" و "حسن نية" في الجولة الجديدة من محادثات فيينا للتوصل إلى "اتفاق جيد" ودائم، والتحقق من رفع الحظر عمليا.

إن الوفد المفاوض النووي للجمهورية الإسلامية الايرانية حاضر بنشاط في فيينا وعلى طاولة المفاوضات بحسن نية وجدية ومنطق المفاوضات التي تضمن مصالح وحقوق الشعب الإيراني. كما أنني وزملائي ندعم بشكل كامل الوفد المفاوض وكبير المفاوضين الدكتور باقري الذي يتمتع بخبرة تفاوضية واسعة في هذا المجال، وسوف أتشاور أكثر مع نظرائي إذا لزم الأمر.

FarsNews،News،FarsNewsAgency
آخر الاخبار