• الطقس
  • الاسواق العالمیة
الرئیسة / العالم الاسلامي
  • 1400 خرداد / حزيران 18 ‫الجمعة‬‬
  • Teh 19:12 | 14:42 GMT
العالم الاسلامي/العالم الاسلامي تاریخ : 1400 اردیبهشت / ايار 6 - GMT 07:28
حسن حب الله لـ "فارس": اهتمام شعوب العالم بيوم القدس يتعاظم عاما بعد عام

اكد مسؤول العلاقات الفلسطينية في حزب الله النائب السابق الحاج حسن حب الله بان اعداء القدس من الصهاينة وعملائهم من المطبعين يراهنون على ان يضيع يوم القدس العالمي أو يُهمل أو يًنسى مع الوقت كما يظنون، ولكن عاما بعد عام نجد اهتمام شعوب العالم والأمة بهذا اليوم يكبر ويتعاظم.

وقال حب الله في حوار مع وكالة انباء "فارس" في الرد على سؤال حول دور اعلان يوم القدس في توحيد الجهود نحو تحرير القدس: اكثر من أربعة عقود مرت على إعلان الإمام الخميني قدس سره الشريف ليوم القدس العالمي‏، فمنذ العام  1979، وأعداء القدس من الصهاينة وعملائهم من المطبعين  يراهنون  على ان يضيع هذا اليوم أو يُهمل أو يًنسى مع الوقت كما يظنون ، ولكن عاما بعد عام كنا نجد ان اهتمام شعوب العالم واهتمام الأمة بهذا اليوم يكبر ويتعاظم ‏رغم المحاولات التي سعت لتصويره احيانا إيرانياً أو لإعطائه لبوساً مذهبياً وتصويره شيعيا، ‏إلا أن إخلاص الإمام الخميني قدس سره الشريف وصدق نيته كانا أقوى من كل هذا المكر، وأقوى ‏من كل هذا الكيد.

واضاف: كما أن إخلاص وصدق كل الاحرار والشرفاء الذين يؤمنون بهذا الخط يزدادون على هذا الطريق المؤدي إلى استعادة ‏القدس وتحريرها رغم كل الحصار الذي يمارس ضدهم  ولذلك نرى احياء يوم القدس في الكثير من المدن والدول في منطقتنا والعالم ، في الشرق الأوسط،  وغرب آسيا، ودول إفريقيا، في اندونسيا، إلى ماليزيا، إلى عدد كبير من الدول ‏الأوروبية، إلى بعض المدن الأمريكية، إلى أستراليا، وأمريكا اللاتينية وتشارك فيها شعوب واتجاهات فكرية ودينية متعددة، واتجاهات سياسية متعددة، وحضور كبير من شرائح فكرية ومدارس وديانات متعددة.‏

وقال: إذن هذه المناسبة والحمد لله تتعاظم وتكبر عاما بعد وسيأتي اليوم الذي ستتحرر فيه القدس من رجس الصهاينة باذن الله تعالى. 

واضاف مسؤول العلاقات الفلسطينية في حزب الله: "الكبار يموتون..والصغار ينسون" عبارة أطلقها ابن غوريون، مؤسس الكيان الصهيوني، وسار على نهجهما  من ساسة أوروبا وأميركا والعالم... أما سبب هذه المقولة البائسة اليائسة فهو للتنصل من تبعات وتداعيات القضية الفلسطينية، وتركها للمجهول... وخاصة قضية اللاجئين، الذي يزيد عددهم اليوم عن" ٧" ملايين لاجىء في «60» مخيما، وفي الشتات.

وقال: اليوم ونحن نتتبع نضال شعبنا وكفاحه، وثوراته، وانتفاضاته لاسيما انتفاضة القدس الباسلة وما سبقها من ثورات الطعن في الأزقة والمعابر والحواجز  كان جلهم من الشباب في العقد الأول والثاني من العمر  هذه هبات التي لا تنطفئ، فهي متواصله ، موجة تتبع أخرى ، وشرارة توقد نارا، واستشهاديون يتوارثون الشعلة.

وتابع حب الله: نجد اليوم وبكل فخر واعتزاز أن شعبنا أثبت أن مقولة "ابن غوريون" كانت أقرب الى الأماني والأمنيات لم ولن تتحقق وذلك لاسباب عدة أبرزها:

- بروز المقاومة الاسلامية عام ٨٢ التي كانت الحضن والسند لأهلنا في القدس والضفة والقطاع حيث كانت العمليات تهدى إلى أهلنا في الداخل .

-الانتصارات الكبيرة والعظيمة التي حققتها المقاومة عام ٩٣ و٩٦ وتحرير ٢٠٠٠ وعدوان ٢٠٠٦   كانت بمثابة دعم لجيل فلسطيني  واكب عمليات المقاومة من الداخل واستمع الى كلمات امينها العام .

الأبناء والأحفاد حفظوا الوصية، رغم أنفي "ابن غوريون ودالاس"، وترجموا مقاومة باسلة مستمرة، منذ أكثر من مائة عام وعام...

أطفال الحجارة، هم من قلبوا الطاولة في وجه هذا العدو  المتغطرس، وفي وجه حلفائه، وقلبوا الواقع العربي والدولي رأسا على عقب، فأعادوا القضية الفلسطينية إلى صدارة الأحداث، حيث أثبتت الانتفاضة الاولى والثانية بأنهما الحدث الأبرز والأهم، فلأول مرة يشهد التاريخ شعبا أعزل، يقرر مواجهة العدو بالحجارة والمقلاع فقط، فيدمي ويشج رؤوس جنود الصهاينة وتؤرخ في قواميس العالم ...

رابين رئيس حكومة العدو يفقد صوابه ويقوم بتكسير أطراف الأطفال الذين هزموه وهزموا جيشه. وأفشلوا خططه، وأسقطوا مشروعه .

الفتى فارس عودة أيقونة الانتفاضة. وأيقونة جيل لا يعرف الهزيمة يستشهد ويحقق المستحيل..

أطفال فلسطين أسقطوا مقولة "ابن غوريون" البائسة، اليائسة، وأثبتوا للغزاة الصهاينة.. أنهم أبناء وأحفاد آباء وأجداد جبلوا على الوفاء، وحب فلسطين، ولن يتخلوا عن وطنهم طال الزمن أم قصر.

وعن تجربة حزب الله قال: في الواقع بحكم موقعي لا استطيع ان اتحدث عن تجربة حزب الله وما انجزه خلال أربعة عقود ولكن لفتني كلام لأحد الإعلاميين يقول:

- أنّ ثمّة علماً جديداً للسياسة وُلِدَ على يدي "حزب الله"  

- لقد تحوّل "حزب الله" إلى حدث عالمي خلال عمر لم يبلغ العقد الرابع وأنجزَ ما عجِزت عنه أحزابا تبلغ ضعف عُمره على الأقلّ.

ويتصوري ان حزب الله قدم أنموذجا فريدا عن المقاومة االتي تحولت  بفعل إرادتها إلى مدرسة رائدة واجه فيها كل  تحديات كبرى على صعيد الاعلام والسياسة والحصار  فالمقاومة الاسلامية استطاعت ان تحدث نوعاً من توازن الرعب، ولكن على المستوى الاعلامي هناك سيطرة صهيونية وامريكية كبيرة جداً، وتكاد تكون شاملة، على وسائل الاعلام في العالم المرئي والمسموع والمكتوب والاعلام الإلكتروني  وكذلك على وسائل الاتصال والتوجيه والتأثير على الرأي العام وهذا امر معروف. ان وجود بعض القنوات التلفزيونية الفضائية وبعض وسائل الاعلام  التي تؤيد الاتجاه الجهادي والمقاوم او الاتجاه الاسلامي هو شيء يكاد لا يذكر امام حجم الامكانات الهائلة المتاحة امام اعداء هذه الامة، ولذلك نحن نعتبر ان الاعلام بوسائله الحالية وبإمكاناته المتواضعة هو امام تحدٍ كبير وخطير وعظيم جداً، هذا لا يعني اننا وقفنا مكتوفي الايدي بل هناك امور جيدة تم انجازها حتى الآن، ولكن اعتقد اننا لا زلنا في بداية الطريق.‏‏

- لقد ادخلت المقاومة الاسلامية على قاموس الفكر الاسرائيلي ولاول مرة منذ قيامه، تجربة جديدة ومفردات جديدة "كالهزيمة" "وتوازن الرعب " و"الحصول على ضمانات" وآخرها "الاذعان" في تبادل الاسرى.

الواقع الجهادي والميداني هو الذي فرض حقائق على العدو، تم التعبير عن هذه الحقائق بهذه المفردات، عندما يكون هناك مقاومة جدية، واستنزاف حقيقي لقدرات العدو البشرية والمادية فان الرعب يسيطر على كيان العدو وعلى جنوده وبالتالي سيفرض عليه واقع الاذعان والخروج من ارضنا بلا قيد وبلا شرط وبشكل مذلٍ له ومشرف للمقاومة. ان الصمود الذي مارسته المقاومة الاسلامية في مفاوضات تبادل الاسرى والالتزام بدرجة عالية جداً بالشروط التي طرحتها فرضت على العدو ان يذعن لشروطها وبالتالي ان يقبل هذه الصيغة التي تم التوصل اليها، اذا هذه المفردات في الحقيقة لم تصَغْ في مجمع لغوي او ادبي او في مؤتمر خطابي، وانما فرضها الواقع الجهادي الميداني كحقائق تم البحث لها عن كلمات تعبر عنها بشكل دقيق.‏‏وهذا ما جعل المقاومة نموذجا لكل حركات المقاومة ترجمت في غزة انتصارات في حرب ٢٠٠٨ ٢٠٠٩ و٢٠١٤ . وايضا ترجمت انتصارات في الحروب ضد داعش في سوريا والعراق وعلى امتداد محور المقاومة من طهران إلى فلسطين.

 

الحوار: معصومة فروزان

 

حسن حب الله،يوم القدس العالمي،الكيان الصهيوني،الشعب الفلسطيني
آخر الاخبار