• الطقس
  • الاسواق العالمیة
الرئیسة / ایران
  • 1399 اسفند / آذار 9 ‌الثلاثاء‬
  • Teh 01:55 | 22:25 GMT
ایران/ایران تاریخ : 1399 بهمن / كانون الثاني 27 - GMT 16:41
وزير لبناني سابق يؤكد ضرورة مد الجسور بين العالمين الاسلامي والغربي

اكد وزير الخارجية اللبناني السابق عدنان منصور ان الاختلاف بين الاديان لا يعني الصدام مؤكدا ضرورة مد الجسور بين العالمين الاسلامي والغربي كي يتفهم كلاهما الاخر.

وقال عدنان منصور في حديث لصحيفة طهران تايمز ردا على سؤال حول تاثير رسالة قائد الثورة الاسلامية السيد علي الخامنئي، الى شباب أوروبا وأميركا الشمالية في تاريخ 21 يناير 2015 م، التي تطرق فيها الى الأحداث التي شهدتها فرنسا وبعض الدول الغربية بعد نشر الرسوم الساخرة بشان النبي، يدعوهم للتعرف على حقيقة الاسلام خارج اطار المصالح السياسية لحكوماتهم. لا شك ان الرسالتين اللتين وجههما قائد الثورة الاسلامية الامام علي الخامنئي الى الشباب في اوروبا واميركا الشمالية تحمل عنوانا انسانيا كبيرا لما تضمنته من مبادئ وقيم وايضا من مد الجسور الى الشباب في الغرب ليكونوا على مستوى المسؤولية الانسانية وهم في تعاطيهم مع الاحداث التي تجري في العالم.

واضاف: ان هؤلاء الشباب لا شك هم نبض الأمة في اي مكان من هذا العالم ولذلك عندما يتوجه الامام الخامنئي الى هؤلاء الشباب كي ينظروا الى الامور نظرة حقيقية مجردة موضوعية من اجل اتخاذ القرار المناسب فيما بعد واتباع السلوك الانساني فيما يتعلق بمجتمعاتهم وايضا فيما يتعلق بشعوب العالم كله. ايران  تواجه التطرف وترفض التعصب والهيمنة والتسلط وايضا تواجه قوى الارهاب في العالم التي تعبث بحقوق الشعوب. هناك شعوب تعاني من قوى الهيمنة والتسلط وتعاني من الارهاب الذي يضرب فيها ولنا أمثلة كثيرة في هذا العالم. الارهاب خاصة في العالم الاسلامي ضرب في دول ومناطق عديدة من ليبيا الى مصر الى لبنان و سوريا والعراق و ايران واندونيسيا وباكستان و غيرها . لذلك عندما يتوجه الامام الخامنئي بهذه الرسالة هي بمثابة جسر تمد الى الشباب ورسالة تبين حقيقة الجمهورية الاسلامية وهي رسالة محبة وأخوة وصداقة مبنية على الاحترام المتبادل وحقوق الشعوب وحق تقرير المصير للشعوب.

وعن دواعي توجيه الامام الخامنئي الرسالة الى جيل الشباب مباشرة قال منصور: بكل تأكيد ان الشباب الغربي لابد له ان يتوقف مليا امام هذه الرسالة لمعرفة حقيقة ما يجري في هذا العالم خاصة وان هناك اعلام مضلل عدائي موجه ضد الشعوب وضد الانظمة الوطنية في العالم التي تبحث عن الاستقرار والعدالة وترفض الهيمنة والدخول في سياسة المحاور والاحلاف. هؤلاء الشباب في الغرب لابد ان يأخدوا جيدا ما جاء في مضمون الرسالة من قيم ورسالة ونداء وتوجيه اليهم.

وعن مدى توفر الارضية اللازمة للحوار بين العالمين الاسلامي والغربي؟ قال وزير الخارجية اللبناني السابق ان التفاهم بين العالم الاسلامي ودول العالم الغربي ياخذ بالاعتبار قضايا سياسية بالدرجة الاولى وقضايا عقائدية وقومية. لا شك ان الاختلاف بين الاديان لا يعني الصدام. لا بد من مد الجسور بين العالمين الاسلامي والغربي كي يتفهم كلاهما الاخر. هذا الامر يتطلب جهودا كبيرة ولا يمكن الحديث عن تفاهم بين العالمين الاسلامي والغربي وكل عالم من هذين العالمين يظل بعيدا او يشكل عداءا للاخر. لذلك لا بد من منتديات ولابد من لقاءات على مستويات فكرية وثقافية وعلمية لتجمع ما بين الطرفين لتبيان ما يختزنه كل عالم من قيم ومفاهيم ومبادئ وافكار و تطلعات.

وتابع: هنا نركز على دور الجمهورية الاسلامية خاصة ان ايران منذ قيام ثورتها حملت فعلا شعار الحرية وحملت مبادئ العدل وهي كانت دائما بجانب الشعوب وحقوق الانسان وضد قوى الظلم والتسلط والهيمنة. ايران عانت كثيرا ما قبل ثورتها في عهد الشاه وقبله في عهد القاجار الا ان ايران لديها امكانيات كبيرة للقيام بهذه المهمة وذلك نظرا الى ما تتمتع به من موقع سياسي وجغرافي و ثقافي وفكري وادبي. كل هذا يجعل ايران ان تكون في المقدمة في توصيل رسالة العالم الاسلامي الى العالم الغربي. كما قلت ان الخلافات السياسية بين العالمين ولد انشقاقا وكراهية وعداوات وايضا حروب لذلك لابد من تجاوز هذه القضايا من خلال بناء جسر التواصل وتعزيزه على مختلف المستويات الرسمية والشعبية وعلى المستوى الفكري والثقافي والعلمي والأدبي والسياسي والدبلوماسي.

وردا على سؤال حول تقييمة لسياسة ايران الخارجية بعد انتصار الثورة الاسلامية، قال: بالنسبة الى السياسة الخارجية الايرانية كما قلت رسالة ايران منذ قيام الثورة الاسلامية كانت رسالة واضحة والسياسة الخارجية الايرانية لم تكن تتذبذب وتتغير من آن الى آخر مطلقا. ايران بقيت من خلال سياساتها الخارجية على ثوابتها واستمرت في نهجها وسياستها واضحة وهي مد الصداقة الى الاصدقاء والأشقاء ومقاومة كل من يريد أن يتربص بهذه الأمة ومن يريد ان يتربص بالمنطقة ومن يريد ان يعتدي عليها. لذلك أقول هناك فرص كثيرة يمكن من خلالها مواجهة التحديات التي تطغى على الساحة. لا شك ان الجهود كبيرة ولابد من ان تمارس ايران سياساتها مع الاشقاء من اجل ان يكون لسياسة ايران من يستوعبها و من يتفهم على هذه السياسة و دورها و رسالتها في المنطقة لا ان ننظر الى السياسة الخارجية الايرانية في العالم الغربي من المنظار الضيق واعتبار ايران وكأنها تهدد أمن وسلام المنطقة. نحن نعلم جيدا  اليوم كيف يجيّش الاعلام الغربي العالم ضد ايران ويشوه من صورتها ان ذلك في المنطقة المشرقية ام كان على الصعيد الدولي. لذلك مهمة ايران في هذا المجال مهمة كبيرة وعليها ان تواجه هذه التحديات لاظهار الحقيقة الفعلية لدورها ورسالتها في نشر والسلام والعدل والحرية.

وعن تقييمه لانعكاس جهود المقاومة بالعالم ولاسيما الدول التي تعاني  من بطش الديكتاتوريات المدعومة اميركيا، قال منصور: ان المقاومة داخل الجمهور العربي والغربي رسمت خطوطا عريضة واعطت دروسا كبيرا لشعوب العالم كله وهي أن الشعوب عندما تتعرض للاحتلال  ليس هناك من مجال امامها الا النضال والمقاومة. لذلك عندما كان جزءا من لبنان تحت الاحتلال الاسرائيلي لم يكن على المقاومة الا مواجهة هذا العدوان واستطاعت على مدار سنوات وعقود أن تواجه الارهاب الاسرائيلي واستطاعت تحرز النصر وتجبر العدو الصهيوني على الانسحاب من الاراضي اللبنانية.

واضاف: عندما تعرض لبنان عام 2006 للعدوان الاسرائيلي ايضا لم يكن امام المقاومة الا الوقوف في وجه هذا العدوان مهما كلف ذلك من ثمن وبالفعل رغم الدمار الهائل الذي الحقه العدو بلبنا ورغم الخسائر البشرية استطاعت المقاومة ان تصمد و تنتصر و تسجل انتصارا باهرا على العدو الاسرائيلي. هذه المقاومة لم تكن فقط درسا للجمهور العربي وانما كان درسا للعالم كله انه كيف استطاع لبنان بمقاومته الكبيرة ان يتصدى لكيان يمتلك قوة عسكرية هائلة في المنطقة و استطاع ان يدحر جيشه وان يسجل عليه الانتصار. اذن هذه الصورة للجمهور الغربي لا بد من ان يتلقفها من ناحيتها الايجابية وهي انه من حق اي شعب في العالم أن يقف في وجه العدوان وخاصة ان الغرب ذاق طعم العدوان والاحتلال اثناء الفترة النازية خلال الحرب العالمية الثانية.

وحول رسالة الثورة الاسلامية الى المنطقة والعالم،  قال: رسالة الثورة الاسلامية واضحة وصريحة من خلال مبادئها المحددة في الدستور الايراني وهي رسالة سلام  ومحبة تنشد الحرية أينما كان وتنشد التحرر والاستقلال وحرية القرار السياسي والاقتصادي. لا بد ايضا للثورة الاسلامية أن تكون مندمجة مع التطلعات الأجيال الشابة بما انه لكل جيل مفاهيمه وتطلعاته خاصة وان العالم يتحرك و يتطور نحو الأحسن. لذلك هذه الثورة لابد لها من استيعاب الاجيال الشابة القادمة لكي تتفهم مطالبها وتكون بجانبها حتى تكون هذه الأجيال ذخيرة دائمة وقوة وقاعدة ثابتة للثورة الاسلامية الايرانية.

 

عدنان منصور،قائد الثورة الاسلامية،الغرب
آخر الاخبار
الاکثر تصفحا