• الطقس
  • الاسواق العالمیة
الرئیسة / ایران
  • 1399 تیر / تموز 10 ‫الجمعة‬‬
  • Teh 11:37 | 07:07 GMT
ایران/ایران تاریخ : 1399 تیر / حزيران 22 - GMT 09:03
مباراة لا تنسى .. إيران أمام أميركا

منذ اللحظة التي تم فيها سحب قرعة نهائيات كأس العالم لكرة القدم عام 1998، انتظر العالم بفارغ الصبر المواجهة التاريخية بين إيران والولايات المتحدة الأميركية.

وفي هذا السياق سلط الموقع الإلكتروني للاتحاد الآسيوي لكرة القدم الضوء على المباراة التي لفتت الانتباه العالمي وانتهت بالفوز الأول لإيران في تاريخ كأس العالم.

في مساء يوم من شهر كانون الثاني/ديسمبر البارد في مرسيليا، اندلعت الحرارة قبل ستة أشهر من نهائيات كأس العالم عندما جمعت القرعة إيران والولايات المتحدة معاً في المجموعة السادسة من مونديال فرنسا 1998.

وقد أدى ذلك إلى سلسلة من العناوين المثيرة في الفترة التي سبقت ما كان سيكون مباراة رائعة على ستاد جيرلان المليء بالجماهير في ليون.

بالنسبة للمنتخب الإيراني الذي حصل على بطاقة التأهل لكأس العالم لأول مرة منذ عام 1978، كان بلوغه الأخير الحدث العالمي مناسبة بالغة الأهمية، لكن منتخب إيران ذهب إلى فرنسا في حالة من عدم اليقين بعد أن تأخر المدرب بادو فييرا، في حسم تأهلهم لفرنسا، وحل محله في البداية توميسلاف إيفيتش الذي قادهم للتأهل بطريقة دراماتيكية ضد أستراليا في ملبورن. 

قاد إيفيتش إيران في مباريات ودّية في هونغ كونغ وأوروبا، ليتوقف عهد المدرب الكرواتي المخضرم خلال معسكر تدريبي متوتر في إيطاليا، حيث تمت إقالته بعد الهزيمة 1-7 في مباراة ودّية مغلقة أمام فريق روما، ليتم تعيين المدرب المحلي جلال طالبي مكانه.

مُنح مدرب جيلانغ يونايتد السنغافوري السابق ثلاثة أسابيع فقط لضبط تشكيلته لأول ظهور للبلاد في نهائيات كأس العالم منذ 20 عاماً، لكن ذلك لم يبدد آمال الأمة في أن يتمكن جيل ذهبي من المواهب من تحقيق تأثير كبير في البطولة.

قبل أقل من عامين، شهد المشجعون الإيرانيون عودة فريقهم إلى الظهور بقوة على المستوى القاري. حيث حظي الفريق الذي يضم علي دائي وكريم باقري وخوداد عزيزي ومهدي مهدوي يكيا بإشادة الجميع رغم الخروج من الدور قبل النهائي بفارق ركلات الترجيح أمام السعودية في كأس آسيا 1996، قبل أن يحجزوا مكانهم في مونديال فرنسا، حيث كانت توقعاتهم عالية.

إلا أن أحلام النجاح للإيرانيين تلقت ضربة قوية في مباراتهم الافتتاحية في مشوار فرنسا 98 ضد يوغوسلافيا في سانت إتيان. بعد أن تلقى الإيرانيين الخسارة 0-1 بعد تسديدة مُتقنة من ركلة حرة مباشرة نفذها سينيشا ميهايلوفيتش فشل حارس المرمى نيما ناغيسا في التصدي لها.

تم توجيه أنظار العالم بشكل مباشر إلى ليون لمشاهدة المباراة التي أطلق عليها رئيس اتحاد كرة القدم الأميركي السابق، آلان روتنبرغ ، "أم المباريات". ومع خسارة الفريقين لمبارياتهما الافتتاحية - حيث تلقت الولايات المتحدة الهزيمة أمام ألمانيا في وقت سابق - احتاج كل منهما إلى النقاط الثلاث.

تم إبطال أي مشاكل محتملة بين اللاعبين بسرعة من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم، الذي حدد يوم 21 حزيران/يونيو للعب النظيف، فتجمع عناصر الفريقين لالتقاط صورة جماعية، وتبادلوا الباقات التذكارية.

 

ومع ذلك، كان الحشد الجماهيري داخل ستاد جيرلاند لصالح فريق المدرب طالبي قوي، على الرغم من أنهم كانوا مضطرين لتحمل العديد من لحظات الذعر بداية مجريات المباراة عندما أخذت الولايات المتحدة زمام المبادرة.

بالكاد مرت ثلاث دقائق قبل أن يهز برايان ماكبرايد قائم المرمى الإيراني، إضافة إلى رأسية قوية ارتدت من العارضة بعد ركلة حرة نفذها كلاوديو رينا.

مع بقاء 12 دقيقة من زمن الشوط الأول، كان رينا غير محظوظ مرة أخرى لعدم افتتاح التسجيل بتسديدة رائعة أصابت القائم. وبعد سبع دقائق، وعكس مجريات اللعب تقدم الإيرانيون في النتيجة.

عرضية جواد زرينتشه من الجهة اليمنى وجدت حامد رضا استيلي في منطقة الجزاء الذي ارتقى لها برأسه ووضعها فوق حارس المرمى كاسي كيلر داخل الشباك، مما دفع استيلي للاحتفال بطريقة مميزة.
 

 

وقال إستيلي بعد عدة سنوات: الجميع يذكرني بهذا الهدف. الناس من عمر خمسة إلى 95 عاماً معجبين بي لهذا الهدف. يعترف العديد من الإيرانيين الذين يعيشون في الخارج بفخر أنهم إيرانيون. وحد هذا الانتصار جميع الإيرانيين.

لم يبد الإيرانيون أبداً فرصة التخلي عن التقدم. ومن هجمة مرتدة سريعة في الدقيقة 84، ضاعفت غيران تفوقها عندما اقتحم مهدوي كيا الملعب الأمريكي قبل أن يسدد تسديدته المنخفضة الشهيرة في الزاوية السفلى لمرمى الحارس كيلر.

حصلت الولايات المتحدة على فسحة من الأمل قبل ثلاث دقائق من نهاية الوقت الأصلي، عندما مرت تسديدة بريان اكبرايد الرأسية من بين ساقي البديل نعيم سعداوي ولم يتمكن المدافع محمد خاكبور من تشتيت الكرة قبل أن تتجاوز خط المرمى.

ولكن كان الوقت متأخراً جداً بالنسبة للأمیركيين حيث حقق المنتخب الإيراني انتصاراً تاريخياً، في حين أقصيت الولايات المتحدة من البطولة رغم تبقي مباراة لها أمام يوغسلافيا.

وقال طالبى بعد المباراة: لقد كان الفوز رائعاً بالنسبة لنا ومدهشاً للشعب الإيراني. كان من المهم أن نفوز، ليس لأننا كنا نلعب أمريكا ولكن لأن إيران لم تفز بأي مباراة في كأس العالم من قبل.

أما مهدوي يكيا فقد قال: في غرف تغيير الملابس كنّا نبكي جميعاً. كل ما يمكنني التفكير فيه هو ما يجب أن يكون عليه الحال في طهران مع جميع الناس في الشوارع. عندما سددت الكرة داخل الشباك فكرت في شعبي.

كان مدرب الولايات المتحدة ستيف سامسون منصفاً رغم الهزيمة، حيث امتدح الفريقين بعد 90 دقيقة من الإثارة.

وقال: كانت هذه مباراة لعبت بين فريقين متلهفين إلى الهجوم وأرادوا تحقيق الفوز. كانت النتيجة 2-1، ولكن كان يمكن بسهولة أن تكون 4-3، لقد سددنا على القائم والعارضة أكثر من مرة، وصنعوا الكثير من الفرص. لقد كانت مواجهة رائعة وأنا سعيد أن أكون جزءاً منها.

لم يكن الفوز في ليون تاريخياً فحسب، بل يعني أن الإيرانيين دخلوا مباراتهم الأخيرة في دور المجموعات على أمل التقدم إلى الأدوار الإقصائية من كأس العالم للمرة الأولى. كانت هناك مشكلة واحدة فقط: أن ألمانيا بطلة العالم ثلاث مرات تقف في طريقهم، في ظل فريق يمتلك مواهب كبيرة أمثال لوثار ماتيوس ويورغن كلينسمان وأوليفييه بيرهوف.

مع وجود دائي وباقري وعزيزي بالفعل في الدوري الألماني وغيرهم، بما في ذلك مهدوی كيا، الذي كان تتودد إليه الأندية الألمانية، كانت المواجهة مع العملاق الأوروبي مباراة أخرى ذات أبعاد ضخمة للإيرانيين.

في النهاية، خسرت إيران 0-2 - بعد هدفين من بيرهوف وكلينسمان - مما أقصى طالبي وفريقه من كأس العالم، وستمر ثماني سنوات أخرى قبل عودة الإيرانيين إلى النهائيات، وذلك في ألمانيا عام 2006.

ولكن قبل ذلك، كان هناك اجتماع آخر مع الولايات المتحدة ولكن هذه المرة على الأراضي الأمريكية. في 16 كانون الثاني/يناير 2000، بعد أكثر من 18 شهراً بقليل من المواجهة في ليون، التقى البلدان في روز بول في باسادينا، حيث تعادل الفريقان 1-1 أمام أكثر من 50 مشجعا.

كان مهدوي كيا على قائمة الهدافين في ذلك اليوم أيضاً، بينما أدت المباراة أيضاً إلى انضمام عزيزي إلى فريق سان خوزيه إيرثكوايك في الدوري الأمريكي لكرة القدم.

على الرغم من ذلك، فإن القليل يمكن مقارنته بإثارة تلك الليلة في ليون لمنتخب إيران ومشجعيه، الذين اضطروا إلى الانتظار 20 عاماً أخرى قبل رؤية الفريق يفوز في كأس العالم مرة ثانية، وذلك عندما هزموا المغرب 1-0 في مونديال روسيا 2018.


 

 

FarsNews،News،FarsNewsAgency
آخر الاخبار