• الطقس
  • الاسواق العالمیة
الرئیسة / إقتصاد
  • 1399 مرداد / اب 11 ‌الثلاثاء‬
  • Teh 14:39 | 10:09 GMT
إقتصاد/إقتصاد تاریخ : 1399 تیر / حزيران 27 - GMT 06:19
ما خسائر السعودية الناجمة عن إلغاء الحج؟

أعلنت السعودية أنها لن تستقبل سوى عدد قليل من الحجاج هذا العام وسيكونون من المقيمين فيها، وذلك في ظل تنامي مخاوفها بشأن انتشار فيروس كورونا المستجد.

وفي تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية، ذكر الكاتب جاريد مالسين أن موسم الحج، الذي ينظم كل عام ويستمر لخمسة أيام والذي توافق بدايته هذا العام أواخر يوليو/تموز المقبل، يمثل مصدرا لـ"هيبة" السعودية على الصعيدين السياسي والديني، علاوة على أنه يساعدها على جني إيرادات سنوية تقدر بنحو 8 مليارات دولار.

سجلت السعودية أكثر من 161 ألف إصابة مؤكدة بكوفيد-19 وأكثر من 1300 وفاة، وحتى وقت قريب سجلت مكة أعلى معدلات الإصابة والوفاة جراء الفيروس في المملكة مع أكثر من 22 ألف إصابة و381 وفاة.

ورغم ارتفاع عدد الإصابات والوفيات الجديدة، فإن السعودية رفعت يوم الأحد الماضي معظم القيود المفروضة على النشاطات الاقتصادية والتنقل، بما في ذلك حظر التجول الليلي.

الحج في ظل كورونا

ينطوي توافد ملايين الحجاج من جميع أنحاء العالم لأداء الحج على العديد من المخاطر، وحسب وزارة الحج والعمرة فإن "هذا القرار نابع من أولوية قصوى تتمثل في الحفاظ على سلامة الحجاج على أراضيها حتى مغادرتهم إلى بلدانهم".

وأوضح الكاتب أن تقليص عدد الحجاج، الذين بلغ عددهم حوالي 2.5 مليون شخص العام الماضي، مثّل صدمة لأولئك الذين كانوا يأملون في الحصول على تأشيرة الحج هذا العام، لكن البيان السعودي لم يذكر عدد الأشخاص المسموح لهم بأداء فريضة الحج أو كيف سيتم اختياره.

كما أن تقليص عدد الحجاج وإلغاء العمرة من شأنه أن يحرم المملكة من عائدات بمليارات الدولارات لا سيما بعد تسبب انهيار أسعار النفط في إحداث فجوة في ميزانيتها، الأمر الذي أجبرها على اللجوء إلى الديون.

وتعد السعودية موطن اثنين من أقدس البقاع الإسلامية، وهما مكة والمدينة، التي تستضيف سنويا أكثر من 8 ملايين زائر.

وترى ياسمين فاروق الباحثة السعودية في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي في واشنطن، أن الحج يعد بمثابة تذكير سنوي بالـ"مكانة" الخاصة التي تحظى بها المملكة العربية السعودية، و"من المؤسف عدم القدرة على إظهار هذا للعالم" هذه السنة.

ويأتي قرار تقليص عدد الحجاج بعد أعوام من التشكيك في النفوذ الديني للسعودية في مختلف أنحاء العالم في أعقاب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 في الولايات المتحدة، حيث كان 11 من أصل 19 خاطفا في الطائرة سعوديين، مما لفت الانتباه إلى التطرف المحلي في البلد.

يذكر أن المملكة نفت تورطها في هذه الهجمات، وشاركت في حملة قمع واسعة للتطرف الديني في السعودية، بما في ذلك اعتقال آلاف الأشخاص وإلحاقهم ببرامج "مكافحة التطرف."

كما أثار التدافع الذي حدث أثناء أداء مناسك الحج في عام 2015 وقُتل فيه ما لا يقل عن ألفي شخص، انتقادات لكيفية إدارة المملكة موسم الحج.

الحج مورد اقتصادي ضخم

في ظل تفشي فيروس كورونا المستجد في جميع أنحاء العالم، بدا أن إلغاء موسم الحج هذا العام أمر حتمي رغم الحساسيات الدينية التي ينطوي عليها هذا القرار، وفي هذا الصدد قالت كريستين سميث ديوان، الباحثة المقيمة في معهد دول الخليج (الفارسي) العربية في واشنطن، إن "التعهّد برعاية الحجاج في رحلة ذات مغزى عميق سواء على الصعيد الشخصي أو المشترك مسؤولية كبيرة، ويبدو أن السعوديين يقيمون هذه الثقة بعناية ولا بد أن نكون جميعا ممتنين لذلك".

ولكن خسارة عائدات السياحة كان بمثابة ضربة قوية للاقتصاد السعودي، ففي شهر مارس/آذار الماضي أعلنت الحكومة السعودية اعتزامها خفض الإنفاق إلى أكثر من 13 مليار دولار في قطاعات على غرار السياحة والترفيه، والتي تمثل جوهر خطة ولي العهد محمد بن سلمان لتنويع الاقتصاد السعودي والحد من اعتماده على النفط.

وفي مايو/أيار الماضي، ضاعفت المملكة من الضريبة على القيمة المضافة ثلاث مرات لتبلغ 15%، في حين قطعت بدل غلاء المعيشة عن الموظفين الحكوميين.

ووفقا للبيانات الحكومية، تساهم السياحة الدينية بنحو 20% من الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للمملكة، ومن المتوقع أن يؤدي تقليص عدد الحجاج إلى تدمير اقتصاد مكة والمدينة، الذي عادة ما يتضاعف حجمه مع تدفق الحجاج خلال موسم الحج، ووفقا للغرفة التجارية المحلية، يرتكز ما بين 25% و30% من اقتصاد القطاع الخاص في مكة حول الحج.

ونقل الكاتب عن أستاذ الاقتصاد بجامعة الأعمال والتكنولوجيا بجدة علي التواتي قوله إن "معظم الحجاج يأتون من الخارج مما يعني تدفق عائدات مالية إلى المملكة، ولهذا السبب يعتبر الحج موردا اقتصاديا ضخما".

ويُذكر أن موسم الحج قد أُلغي حوالي 40 مرة في الماضي بسبب الأمراض والاضطرابات، ولكن لم يتم إلغاؤه منذ تأسيس السعودية الحديثة في عام 1932.

 

المصدر : وول ستريت جورنال

FarsNews،News،FarsNewsAgency
آخر الاخبار