راي
14000705000103
1400 5 مهر
جنرال اميركي سابق: خلال عقدين.. "إسرائيل" لن تكون موجودة

في ظل تزايد التنبؤات بانهيار الكيان الصهيوني الغاصب، أوضح الضابط الأميركي المتقاعد، لورانس ويلكرسون، أن دولة "إسرائيل" المزعومة لن تكون موجودة خلال 20 عاماً لأنها تنزع الشرعية عن نفسها كدولة نظام فصل عنصري، ما أعاد عنصرية الصهاينة إلى الواجهة مجدداً، بالتزامن مع الأخبار التي تأتي كل يوم من الأراضي الفلسطينية المحتلة حول منهج العنصرية الذي تتبعه تل أبيب، وزاد من احتمالية السقوط المدوي للعدو الذي تملؤه الخلافات الداخلية والفجوات التي تغذيها الكراهية الشديدة الخارجة عن نطاق السيطرة.

خلال مؤتمر "ماس بيس أكش" للمحافظين الجدد، أدلى الجنرال ويلكرسون، الذي شغل منصب رئيس هيئة الموظفين لوزير الخارجية الأسبق، كولن باول، بهذه التصريحات القوية التي لم تأخذ حقها من التغطية على وسائل الإعلام الأميركية، حيث بين أنه على واشنطن أن تطلب من الكيان الصهيوني الآن أن يتغير بسرعة وإلا فإنها ستتوقف عن تمويل وحماية الدولة المزعومة، مستبعداً أن تفعل الولايات المتحدة ذلك، لأن "إسرائيل" هي مسؤولية استراتيجية من الدرجة الأولى لأميركا، وهي الكيان الأكثر احتمالاً في العالم أن يأخذ الولايات المتحدة إلى "هرمجدون" أو الهاوية.
وفي دليل جديد على أن المنهج الأميركي لا يمكن أن يحمل بشائر الخير بالنسبة للعرب بشكل عام والفلسطينيين على وجه الخصوص، كما أنه ينبئ بتصاعد السياسة الأميركية المعهودة المتعلقة بتسليح الكيان الصهيوني المجرم والدفاع عن مصالحه في المنطقة، على حساب الحقوق الوطنية للشعب العربي والفلسطيني، ودعم الاحتلال القائم على الإرهاب المنظم والكراهية الراسخة والدائمة، كشف الجنرال الأميركي أن أجندة المحافظين الجدد في منطقة الشرق الأوسط ترتكز على "إشعال النار في بلاد الشام" وإشغال "أعداء إسرائيل" في مشاكل أخرى كي لا يتسببوا في مشاكل للعدو الصهيوني.
وإثباتاً لما ذكره ويلكرسون فإن الولايات المتحدة تستطيع متى شاءت انتهاك القانون الدولي الذي أصبح حبراً على ورق حفاظاً على "الأمن الصهيوني"، وحتى مع اعترافهم بالحدود المتعارف عليها دولياً، فإن هذه الحدود مرنة لاستيعاب المصالح الاستراتيجية والتفوق العسكري النوعي للكيان الغاصب في الشرق الأوسط، وإن واشنطن لا تكف عن تكرار أن الكيان الصهيوني هو الحليف الاستراتيجي الأهم والطفل المُدلل عندها في المنطقة، وبشكل متواصل يكرر الأميركيون أن "حجر الزاوية" في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب، هو الحفاظ على تفوق العدو الصهيوني العسكري، وأنه لا يوجد "حليف بديل" عن تل أبيب للولايات المتحدة.
ومع استمرار إجرام وعنصرية العدو الصهيوني الوحشي بحق الفلسطينيين وخطة "الإبادة الجماعية" التي تنتهجها تل أبيب بحق الشعب الفلسطيني، في ظل التعدي السافر على مقدسات وممتلكات المدنيين الشخصية ومحاولة تهجيرهم قسرياً لمصلحة المستوطنين، ناهيك عن التاريخ الإسرائيلي الحافل بالقتل والدماء، تحدث الجنرال الأميركي أن العالم سيرفض "إسرائيل" لأنها دولة نظام فصل عنصري مثل جنوب أفريقيا، مؤكداً بأنها لن تكون "دولة" في يوم من الأيام بل ستزول بالتأكيد.
وفي هذا الخصوص، نوه لورانس ويلكرسون إلى أنه سمع خلال 40 عاماً في الخدمة العسكرية نصيحة مستمرة من الجميع بـ "عدم إقامة قاعدة عسكرية أميركية في إسرائيل"، مؤكداً أن وقوف الولايات المتحدة مع الكيان الصهيوني ضد نصف العالم "ليس أمراً جيداً"، وبالفعل لا يمكن لواشنطن بغض النظر عمن يدير بيتها الأبيض، أن تتخلى عن "إسرائيل"، باعتبار أن الكيان الصهيوني المعتدي يمثل المعسكر الغربي والأميركي في المنطقة، والحامي لمصالحه في الشرق الأوسط، وما من أحد يجهل حجم الدعم العسكري والسياسي والاقتصادي الذي يتلقاه العدو المُستبد من الإدارات الأميركية منذ نشأة الدولة المزعومة في 14 أيار 1948 بعد انتهاء الانتداب البريطاني على فلسطين.
وفي الوقت الذي تلتزم فيه الإدارة الأميركية بتسليح كيان الاحتلال الصهيوني والدفاع عنه، دون أن توفر للفلسطينيين والعرب أي تغيير يذكر في هذا الشأن، لا يمكن أن يحدث تغييراً جوهرياً في هذه القضية المهمة، إلا عندما تحترم واشنطن القانون الدولي، وهذا لن يحث أبداً بالنظر إلى منطقها الأعوج، الذي تخلى عن الشرعية الدولية وحقوق الشعوب باعتبارها مسائل غير مهمة مقارنة بأمن العدو الصهيوني، قال الضابط المتقاعد إن "إسرائيل بحاجة إلى كبح جماحها ويجب اخبارها بعبارات لا لبس فيها أنها يجب أن تتغير"، رغم قناعته بأن ذلك لن يحدث.
إشعال المنطقة بالحرائق، في لبنان أو سوريا أو العراق، المهم حماية إسرائيل"، خلاصة الدعم الأميركي المُطْلق للعدو القاتل، والذي يدفعه لتغييب القرارات الدولية بفرضه سياسة الأمر الواقع على الفلسطينيين واستباحته للدم الفلسطيني والعربي وخرقه الفاضح لكل القوانين والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، إضافة إلى مخطط الضم امتداداً لعملية التوسع على حساب الأرض والحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني الأعزل، في إصرار واضح من حكومة العدو على قتل آخر رمق للسلام الذي يتحدث عنه البعض وبالأخص الولايات المتحدة التي أجبرت العديد من الدول الخليجية والعربية على الدخول في حظيرة التطبيع مع الكيان الصهيوني.

©1400 Fars News Agency. All Rights Reserved