ایران
14000118000884
1400 18 فروردین
خبير استراتيجي سوري: اردوغان يخطط لاعادة الامبراطورية العثمانية ضمن مخطط اميركا في المنطقة

أدان الخبير الاستراتيجي السوري العميد عباس محمد أهداف تركيا في العدوان على بلاده واحتلال اجزاء منها عادّا اردوغان بأنه يخطط لاعادة الامبراطورية العثمانية البائدة بالتكامل مع مخطط اميركا المسمى "الشرق الاوسط الجديد".

وقال عباس محمد، في حوار خاص أجرته معه وكالة أنباء فارس ردا على سؤال حول تبريرات أنقره لهجماتها على شمال سوريا ووجودها العسكري في البلاد بشكل عام: ان الاحتلال التركي يجد الكثير من المبررات والذرائع على الشعب السوري كمكافحة الارهاب ومنع تسلل ودخول اللاجئين السوريين الى تركيا ومنها الى اوروبا ومنع تمدد الارهابيين باتجاه تركيا ونشر العدالة والديمقراطية وحقوق الانسان والذرائع الاخرى التي يطلقها اردوغان للحديث عن عدوانه وتبريره على الشعب السوري.

واضاف: إن هناك اشياءً غير مرئية خلف الكواليس ومثالها تصريح اردوغان القائم على ان مساحة تركيا الروحية أكبر بكثير من مساحتها الجغرافية وهو يتحدث عن العمق الاستراتيجي للدولة العثمانية ودولة الخلافة والخرافة بين قوسين وبالتالي عندما يتحدث عن اسلام تركي عثماني اسلاموي بعيد كل البعد عن الاسلام المحمدي الحنيف من أجل تحقيق تحقيق الامبراطورية العثمانية البائدة وفي الواقع ليست هدفه الاستراتيجي بل بالتكامل مع الهدف الاميركي حيث ان الاحتلال التركي له هدف من وراء تحقيق الاستراتيجية العثمانية الجديدة بالتكامل مع مخطط الشرق الاوسط الجديد والابراهيمي حيث ان هذه العناوين يتم طرحها بهذه المنطقة بهدف تحقيق المشروع الاميركي بالهيمنة على المنطقة العربية والاسلامية تحت مايسمى بشعار الدولة العثمانية أو الدولة الاسلاموية الجديدة التي يسعى اردوغان لتشكيلها وبطبيعة الحال تسعى اميركا لتشكيلها باستخدام الاطماع والطموحات والاوهام التركية التي تسعى لتحقيق هذه الامبراطورية البائدة مرة أخرى.

وتابع: إذن أهم اردوغان تتمثل باعادة هذه الامبراطورية ويتخيل نفسه أنه هو السلطان القادر على إعادة طرح فكرة العثمانية الجديدة اذ عندما يقول ان الاتراك كانوا موجودين في صربيا وفي القرم وفي ايران واليمن والمغرب واندونيسيا وبالتالي وهذا يشير ان من حق الامبراطورية الرومانية اليوم ان تعيد التفكير بمجد الامبراطورية القديم وكذلك الامبراطوريتين الصينية والهندية وأيضا العرب الذين كانوا في يوم يحكمون المنطقة من الاندلس الى الصين وبالتالي فإن هذه الاوهام والافكار ليست وليدة اللحظة ولكنها أوهام تبحث عن حقيقة موجودة في عمق وعي .

ووصف حزب  العدالة والتنمية التركي بأنه قد تم تصنيعه انطلاقا من منظومة وكالة المخابرات المركزية الاميركية (سي آي ايه) وعدّه غرفة عمليات متقدمة لهذه الوكالة التي تستثمر بالبعد الاسلامي والهوية الاسلاموية وتديين  الاهداف الاميركية وتسييس العقائد الدينية والاسلامية واستثمارها لصالح المشروع الاميركي.

وعن الاجراءات التي اتخذتها سوريا لمنع سرقة ثروتها النفطية على خلفية اتهام وزير النفط السوري للولايات المتحدة واحتجاجات قبائل شرق سوريا بهذا الشأن قال العميد عباس محمد: إن الاحتلال الاميركي يسرق الثروة النفطية السورية ويحتل مناطق الآبار ويستخدم مايسمى "قسد" لحراستها بدعم من المرتزقة في قواعدها كما يقوم بنقل الموارد النفطية عبر الصهاريج الى الاراضي العراقية ومنها الى الاردن ومنها الى فلسطين المحتلة أو تنقل باتجاه اراضي الاحتلال التركي وبالتالي يضمن تمويلا ذاتيا لما يسمى بقسد ولجيوشه البديلة مايسمى داعش وقسد والنصرة ومختلف المجموعات الارهابية التي تعمل في الجغرافيا السورية وبالتالي يقوم بحرمان المواطنين السوريين من مواردهم وثرواتهم ويغدق على الافراد الذين يعملون لصالحه في مناطق شرق وشمال شرق سوريا.

وعدّ عمليات السرقة متواصلة، موضحاً: ان ثمة مسألة خطيرة في موضوع السرقة وهي انهم يقومون بعملية سحب النفط بشكل كبير بما يتعارض مع ديمومة واستعواض النفط في هذه الآبار فمثلا اذا كان هذا البئر يسحب منه في اليوم 10 أو 20 الف برميل يوميا أو رقم معين لكن المنطق يقول أنه ينبغي سحب الفين برميل لكي تتم عملية الاستعواض الذاتي بشكل يومي بما يضمن عملية الاستعواض لكن الاميركي يستنزف الاحتياطات بشكل كبير بحيث لايمكن للبئر أن تتحقق فيه عملية الاستعواض مستقبلا وهذا المنطق العلمي والرياضي والاستثماري يعرفه الاختصاصيون في عمليات سحب البترول من الآبار ويدركون تماما ان الاميركي يخطط لانضاب وتجفيف الآبار السورية حيث ستكون عاجزة عن الاستعواض والتطوير لاحقا حيث ستفقد الاجيال السورية لاحقا وفي مرحلة قريبة ثروتها النفطية  وتكون الدولة السورية عاجزة عن إنتاج النفط من أراضيها وهذا مؤشر خطير جدا تمارسه الشركات الاميركية.

ولفت الى ان الاجراء السوري المتخذ في مواجهة العدوان الاميركي من قبل الدولة السورية حيث لاتكفي الادانات والشكوى الى المنظمات الدولية وهذه إجراءات شكلية وغير مجدية وندرك تماما مواجهة عدوان اميركي ممنهجا ومدروسا ومخططا ولاينفع مع الاميركي وادواته في المنطقة سوى المقاومة الشعبية والمحلية وهي تمارس دورها الفاعل على المستوى الوطني وقد لايكون بالمستوى المطلوب لكنه يؤشر على رفض شعبي جماهيري وحالة الاحتقان الشعبي المشتعلة في داخل المواطنين السوريين وهم يرون أموالهم وثرواتهم تنهب من قبل مايسمى قسد وداعش والجيش الاميركي.

وشدد ان أي اجراء سيبقى قاصرا ما لم يتم طرد الاميركيين من الجغرافيا السورية أو أي إجراء لايحقق عملية الطرد لايلبي طموحات الشعب السوري وننتظر ونؤمن ان المقاومة الشعبية هي الحل الوحيد لاخراج الاميركيين من اراضينا.

وردا على سؤال حول نتائج التطبيع مع الكيان الاسرائيلي على الانظمة التي قامت بها وعلى المنطقة واسلوب الحل لهذه المؤامرة الهادفة الى تعزيز نفوذ الكيان الاسرائيلي في المنطقة قال العميد عباس محمد: إن العلاقات كانت موجودة بشكل غير معلن حيث ان الانظمة العربية التي تدور في الفلك الغربي تشكل أداة للمشروع الاميركي في المنطقة وعندما نتحدث عن التطبيع نجد بأنه صار معلناً فيما كان هناك شيء من الخجل يربك بعض الانظمة ولكنه انتهى وباتت الخيانة وجهة نظر وبات التخلي عن الهوية شكل حضاري والغرق في مستنقع الخيانة حالة طبيعية وهناك تسابق على الارتماء في احضان المشروع الغربي.

واضاف: اذا تذكرنا المشروع الابراهيمي والشرق الاوسط الجديد وعرض المهمة القادمة ومشروع الشرق الاوسط الكبير تحت العباءة الاسلاموية لحزب العدالة والتنمية التركي بما يخدم المشروع الاميركي في المنطقة.

ولفت الى ان هناك مؤامرة كبيرة جدا في المنطقة ونتذكر جيدا ان اردوغان لم يخف دوره في قيادة مشروع الشرق الاوسط الكبير في المنطقة كما لم يخف نتانياهو عرض المشروع الابراهيمي وهو ماتحدث عنه ترامب وان مشروع استهداف المنطقة متواصل وكبير كما ان من اشكال الاستهداف هو الغزو الثقافي وتدجين الشعوب وترويضها وإعادة ضبطها والغاء هوياتها الوطنية وخلق هويات جديدة هامشية وفرعية لاتنتمي الى انسانية ووجه وجذور المنطقة وشعوبها لكنها ترتبط بما يريده الكيان الصهيوني لتعزيز سطوته على المنطقة وبالتالي عندما نقول الانظمة العربية التي تقوم بعملية التطبيع فالسؤال الآن عندما نقول انه الى حد ستقبل الشعوب بسياسة التطبيع وهل فعلا يمكن تطبيق النموذج المصري وهل نجح فعلا وان الزمن في سبعينات القرن الماضي يمكن ان يكون قد تطور واصبح الصهيوني أكثر أخلاقية؟ واعتقد ان الزمن سيكشف ان المشروع الصهيوني كان دمويا وخارجا من الهوية الانسانية ومارس القتل بأبشع صوره واشكاله لاسيما مايرتبط بأهلنا في غزة وفي الداخل الفلسطيني ولبنان.

وعدّ ان عمليات القتل واستباحة الشعوب قد تطورت باستخدام الجيوش البديلة وتدمير المجتمعات والشعوب من الداخل وهو مايعمل عليه الكيان الصهيوني اذا ماتمكن من التسلل الى وعي وهوية وانسانية المجتمعات في سوريا والعراق ولبنان واليمن ونفذت عمليات استهداف المجتمعات لتدميرهم من الداخل وبالتالي بات الكيان الصهيوني بريئا من الدماء التي تراق باسم الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان وبات الكيان الصهيوني ملجأ للكثير من الانظمة العربية خاصة وان الخطة تقتضي استبدال مواقع الخنادق ونقل البندقية من كتف الى آخر  وتوجيه النيران باتجاه اسلمة وتعريب الصراع والخروج من منطق الصراع العربي الاسرائيلي الى منطق الصراع الاسلامي الاسلامي وبالتالي يصبح الكيان الصهيوني هو الملاذ الآمن لهذه الانظمة في ضوء عمليات الاستهداف لتفكيكها او تدميرها وانشاء كيانات جديدة وفق الهويات الهامشية والطائفية والمذهبية والعشائرية والقبلية والاثنية في المنطقة.

وأعرب عن اعتقاده ان الايام القادمة ستكشف فشل هذه المؤامرات ولن تحقق أهدافها وستثبت الشعوب قدرتها على احتواء العدوان الصهيوني ووضع حد لهذه الغطرسة والمشاريع التي تستهدف النيل من تاريخنا وجذورنا وحضارتنا وثقافتنا واسلامنا المحمدي الحنيف.

  

الحوار: معصومة فروزان

 

©1400 Fars News Agency. All Rights Reserved