راي
13990515001176
1399 15 مرداد
بیروت منفذ لتصدير أزمات ترامب ونتانياهو؟!

.

أثار الانفجار الهائل الذي هزّ بيروت أمس الثلاثاء الشبهات حول وجود بصمات أجنبية تحاول استهداف المراكز الحيوية في لبنان بهدف توجيه رسائل ترمي لانقاذ ترامب ونتانياهو من الازمات السياسية والاقتصادية المحدقة بهما.

وفي المعلومات: في العام 2014 تم مصادرة باخرة تنقل مواد متغجرة في شمال لبنان حيث نقلت الى مرفأ بيروت في العتبر رقم 12 . وتوجه المدير العام للجمارك اللبنانیة بدري ضاهر بكتاب في تاريخ 28 كانون الاول 2017 الى قاضي الامور المستعجلة يطلب فيه نقل او بيع هذه المواد نظرا لخطورتها لكن لم يتم البت في هذا الطلب.
والمواد الموجودة وهي من (نيترات الامونيوم ) هي علميا غير مؤهلة لصنع مثل هذا الانفجار بشكله او بمضمونه بل يحتاج الى صاعق او قوة تفجيرية كبيرة حتى تتفاعل مع هذه المواد لاحداث مثل هذا الانفجار مما يعني ان الانفجار ليس نتيجة صدفة او تقصير او اهمال بل بفعل فاعل وبخطوة مدروسة وواضحة وتكتيكية من حيث الزمان والمكان والتوقيت.

وسلسلة الاحداث التي يعيشها لبنان على الساحتين الاقليمية والدولية تعزز وجود مثل هذه الشبهات التي باتت واضحة الى حدّ ما تعززها بعض الادلة والمواقف نستعرضها فيما يلي:

1- ترامب صرح متوعّداً بعض القوى اللبنانية للتعبير عن غضب البيت الابيض مايدلل أن ترامب يريد تصدير ازماته الداخلية المتزايدة التي باتت تقض مضجعه الرئاسي كتفشي فيروس كورونا والازمات الاقتصادية والاحتجاجات التي تعصف ببلاده منذ أشهر.

2- الكيان الاسرائيلي كثّف من انتهاكاته الجوية مؤخرا بتحليق طائرات تجسس ومقاتلات سبقها تصريح نتنياهو السافر منذ أيام عن نيته ضرب منشآت حيوية في لبنان وهو مايدلل على ان الاخير يريد تصدير أزماته الداخلية المتمثلة بالاحتجاجات المتصاعدة ضد حكومته قرب مكتبه ومنزله.

3- الهجمات الاسرائيلية الاخيرة على سوريا مصحوبة بالتطورات الاخيرة في جنوب لبنان والهزيمة النفسية التي واجهها جيش الاحتلال الاسرائيلي ومذلته المنكرة على الصعيد العالمي واستجدائه من المقاومة للتخلي عن العقوبة بعد الاعلان عن استشهاد أحد أعضائها في سوريا.

4- استهداف ميناء بيروت بهدف إعاقة لبنان عن تلقّي المساعدات الايرانية ومحاولة عرقلتها لتشديد الحصار الاقتصادي الخانق الذي فرضه البيت الابيض على الشعب اللبناني بهدف إلقاء اللوم على المقاومة بهدف تأجيج الرأي العام ضدها.

5- تدمير ميناء بيروت جاء بعد أيام من اتفاق واشنطن مع تنظيم مايسمى قوات سوريا الديمقراطية الكردي (قسد) لاقتسام عوائد النفط السوري لتوجيه رسالة اميركية مفادها ان واشنطن لاتكتفي بنهب ثروات المنطقة بل تسلبها الامن وتدمر منشآتها لتحقيق مآربها في السيطرة على كل المرافق الحيوية في بلدان المنطقة او تدميرها في حال عجزت عن التحكم بها.

6- النظام التركي كثّف من نشاطاته في شمال لبنان بمشاركة شخصيات معروفة وهو مايدلل على قواسم مشتركة في التأثير الاجنبي على لبنان الذي يعد بوابة مهمة في المنطقة.

7- مخزن مادة (نيترات الامونيوم) غير مرشح لحدوث مثل هذا الانفجار الهائل بل يتطلب متفجرات أو صاعقاً مايقوض احتمال الاهمال أو التقصير بل يرفع من احتمال وجود مخطط أعد مسبقاً من قبل قوى تتربص بلبنان والمنطقة لتحقيق مآربها التدميرية. 

هذه الادلة تعزّز وجود مخطط متسلسل أعد لدفع لبنان الى السقوط في ازمة اقتصادية واسعة تهدف الى معاقبة الشعب الذي قدّم الدعم للمقاومة وبات شوكة في عيون الاسرائيليين وتقض مضاجعهم لاسيما حكومة نتنياهو التي أوشكت على السقوط بعد أن عجزت عن مواجهة المقاومة عسكرياً.

 

فادي بودية/ مدير عام مجلة مرايا الدولية

 

©1399 Fars News Agency. All Rights Reserved